iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
تراجع نفوذها التقليدي
أزمة غير مسبوقة تواجه أيباك وسط تحولات جذرية في الحزب الديمقراطي الأمريكي
السبت, 23 مايو 2026
شارك الخبر
image

كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الصهيونية المعروفة اختصارًا بأيباك، تواجه أزمة حادة وغير مسبوقة في علاقتها التاريخية مع الحزب الديمقراطي الأمريكي، بالتزامن مع تراجع نفوذها التقليدي القائم على مبدأ الحياد الحزبي كما يدعون.

وتأتي هذه الأزمة في وقت سجل فيه الإنفاق على جماعات الضغط السياسية في واشنطن رقمًا قياسيًا تاريخيًا بتجاوزه عتبة الـ 5 مليارات دولار سنويًا، وسط قلق صهيوني عميق من صعود جيل جديد من السياسيين الديمقراطيين والناخبين المستقلين الأكثر انتقادًا لسياسات حكومة "بنيامين نتنياهو" المتطرفة.

وعلى الرغم من الأزمة المتصاعدة، نجحت "أيباك" مدعومة بالرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" في إقصاء عضو الكونغرس الجمهوري المخضرم "توماس ماسي" في الانتخابات التمهيدية لولاية "كنتاكي"، بعد حملة انتخابية اتسمت بالحدة والاضطراب وأُنفق فيها نحو 32 مليون دولار على الإعلانات.

وكان "ماسي" قد أثار غضب "ترامب" وجماعات الضغط المؤيدة لكيان العدو الصهيوني بسبب معارضته لحزم المساعدات العسكرية وانتقاده لـ "السياسات الصهيونية"، مما دفع "ترامب" لترشيح ضابط البحرية السابق "إد غالرين" الذي انتزع المقعد بسهولة، متغلبًا على "ماسي" الذي فشل مشروعه القانوني المسمى "قانون أيباك" لإجبار المنظمة على التسجيل كعميل أجنبي.

ولم يمنع هذا الانتصار تمدد الصداع السياسي للكيان الصهيوني داخل الحزب الديمقراطي؛ ففي ولاية "بنسيلفانيا"، فاز المرشح الديمقراطي "كريس راب" بالانتخابات التمهيدية في "فيلادلفيا" ببرنامج علني يهاجم "أيباك" وينتقد الكيان الصهيوني بشدة، وضمن مقعده في الكونغرس لغياب منافس جمهوري.

وفي سياق متصل، شهدت الساحة الديمقراطية انشقاقًا رمزيًا كبيرًا لزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب "حكيم جيفريز" – الذي كان يوصف متهكمًا بـ "أيباك شاكور" لشدة موالاته للمنظمة – حيث أعلن رسميًا قبول دعم منظمة "جيه ستريت" الصهيونية اليسارية المنافسة لـ "أيباك" والمؤيدة لحل الدولتين.

ويعود جذر التحول الحالي إلى عام 2021، عندما تخلت "أيباك" عن سياستها التاريخية الممتدة لسبعة عقود بعدم التدخل المباشر في الانتخابات، وأنشأت لجان عمل سياسي منها "أيباك باك" واللجنة الفائقة "مشروع الديمقراطية المتحدة" (UDP) لضخ مبالغ طائلة بهدف مواجهة صعود الجناح التقدمي الديمقراطي المعروف بـ "الفرقة".

ورغم نجاح المنظمة في إنهاء المسيرة السياسية لتقدميين مثل "كوري بوش" في "ميسوري" و"جمال بومان" في "نيويورك" عبر إنفاق 23 مليون دولار، إلا أن علامتها التجارية أصبحت "سامة" ومقترنة باليمين الجمهوري، مما دفع نوابًا ديمقراطيين مثل "مورغان ماكغارفي" و"ديبرا روس" و"فاليري فوش" لقطع علاقاتهم بها.

وتعكس استطلاعات الرأي الأخيرة لصحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "NBC News" وجامعة "كوينيبياك" هذا التحول الهيكلي؛ إذ أظهرت أن 57% من الناخبين الديمقراطيين و44% من المستقلين يميلون لدعم الفلسطينيين مقارنة بنسب منخفضة جدًا لتأييد الكيان الصهيوني، في حين يرى نحو نصف الديمقراطيين أن واشنطن تبالغ في دعم "تل أبيب".

هذا الواقع دفع الطامحين لسباق الرئاسة عام 2028 مثل حاكم كاليفورنيا "غافين نيوسوم" والسيناتور "كوري بوكر" والسيناتور "روبن غاييغو" إلى إعلان رفضهم القاطع لاستقبال أي تبرعات مستقبيلية من "أيباك".

وفي المقابل، رفضت شخصيات بارزة في الحزب الديمقراطي التعليق على أسئلة موقع "بوليتيكو" بشأن موقفها من المنظمة، بمن فيهم نائبة الرئيس السابقة "كامالا هاريس"، ووزير النقل السابق "بيت بوتيجيج"، والسيناتور "مارك كيلي"، والسيناتور "جون أوسوف"، مما يشير إلى أن "أيباك" لا تزال تحتفظ ببعض نفوذها الردعي، وهو ما أكده المتحدث باسمها "مارشال ويتمان" بالقول إن أغلبية الديمقراطيين ما زالوا يرون دعم الكيان الصهيوني سياسة صائبة، رغم أن المؤشرات السياسية المستقبلية تضع هذه الفرضية محل شك كبير.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon