
شهد المسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الماضي تصعيداً ملحوظاً في وتيرة اقتحامات المستوطنين، بعدما اقتحم أكثر من 1754 مستوطناً باحاته تحت حماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وتزامنت الاقتحامات مع إجراءات وتسهيلات جديدة منحتها سلطات الاحتلال للمستوطنين، شملت تمديد ساعات الاقتحام خلال الفترتين الصباحية والمسائية، ما يعكس تسارعاً في محاولات فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي.
وبحسب المعطيات، ارتفعت أعداد المقتحمين بشكل لافت، إلى جانب توسيع الفترات الزمنية المخصصة لاقتحاماتهم، في إطار سياسة تدريجية تستهدف تغيير طبيعة الوضع القائم داخل المسجد الأقصى.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تأتي ضمن محاولات تكريس سياسة التقسيم الزماني والمكاني، عبر تخصيص أوقات وأماكن محددة لغير المسلمين داخل المسجد، بما يتنافى مع الوضع التاريخي والقانوني القائم للأقصى.
كما تسهم هذه الممارسات، وفق متابعين، في تعزيز مظاهر السيطرة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، من خلال فرض حضور متزايد ودائم للمستوطنين داخل باحاته، الأمر الذي يثير مخاوف واسعة بشأن مستقبل وهوية المكان.
وفي المقابل، تصاعدت دعوات المقدسيين إلى الحشد والرباط في المسجد الأقصى، لمواجهة الاقتحامات المتكررة والتصدي لمحاولات فرض الأمر الواقع وتهويد المسجد.
وفي تطور وُصف بالخطير وغير المسبوق منذ احتلال القدس عام 1967، اقتحم مستوطنون، أمس الجمعة، المسجد الأقصى حاملين "قرابين نباتية"، وتمكنوا من الوصول إلى صحن قبة الصخرة المشرفة.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن 9 مستوطنين اقتحموا المسجد من جهة باب الغوانمة، واعتدوا على اثنين من حراس الأقصى، قبل وصولهم إلى صحن قبة الصخرة وهم يحملون ما يُعرف بـ"قربان الخبز".
وتكمن خطورة الحادثة في كونها جرت يوم الجمعة، الذي يُمنع فيه عادة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، إضافة إلى أنها المرة الأولى التي يصل فيها مستوطنون إلى صحن قبة الصخرة حاملين قرابين، في خطوة تُنذر بمحاولات متسارعة لفرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي.








