
وجاءت هذه الخطوة الحاسمة بأمر من الحاخام "دوف لاندو"، زعيم حزب "ديجل هاتوراه"، بعد إبلاغ "نتنياهو" للأحزاب الحريدية بعدم نيته تمرير قانون الإعفاء من التجنيد قبل الانتخابات؛ حيث أعلن الحزب رسمياً في بيان حاد: "لم نعد نثق بنتنياهو ولسنا ملتزمين تجاهه، ولم يعد مفهوم الكتلة موجوداً بالنسبة لنا"، في وقت يواصل فيه نتنياهو مناوراته ومفاوضاته لتأجيل فض الكنيست، تزامناً مع سعي حزب "شاس" بزعامة "درعي" لتأجيل موعد الانتخابات إلى منتصف سبتمبر، وسط شكوك من الحلفاء بتنسيقه السري مع "نتنياهو".
وفي حال إقرار مشاريع القوانين، ستُحال إلى لجنة برلمانية لإعدادها للقراءة الأولى، بينما سيتيح الوقت الفاصل حتى القراءة الثالثة للكنيست فرصة تمرير تشريعات مثيرة للجدل بدعم من الحريديم، مثل فصل مهام المستشارة القضائية وإصلاح الإعلام؛ تزامناً مع عقد لجنة الشؤون الخارجية والأمن مناقشة مقتضبة حول قانون التجنيد المعدل لإرضاء الحريديم، وقانون آخر لتمديد الخدمة النظامية.
وتسود حالة من الشكوك العميقة داخل الأوساط الحريدية، التي نقلت عنها صحيفة "هآرتس" مخاوفها من أن تكون مناقشات قانون الإعفاء مجرد "خطوة عقيمة" ومناورة من "نتنياهو" لتأخير الانتخابات؛ لا سيما وأن الصيغة المطروحة تتضمن بنوداً تتعارض مع مواقف المشورة القانونية للجنة الأمنية، مما يعني احتمالية إبطالها وعرقلتها في المحكمة العليا الصهيونية حتى لو وافق عليها الكنيست.








