
تنظر محكمة صلح الاحتلال الإسرائيلي في مدينة طبرية، الأحد، في ملف اعتقال 6 شبان من الجولان السوري المحتل، على خلفية المواجهات التي اندلعت في 11 أيار/ مايو الماضي، عقب اقتحام الشركة الإسرائيلية المنفذة لمشروع "عنفات الرياح" أراضي زراعية تعود لأهالٍ في المنطقة.
وتجمع العشرات من أهالي الجولان والمتضامنين أمام المحكمة، دعمًا للمعتقلين ورفضًا للملاحقات الإسرائيلية المرتبطة بالاحتجاجات ضد المشروع.
وكانت شرطة الاحتلال قد أعلنت، عقب المواجهات، اعتقال الشبان الستة بزعم مشاركتهم في أعمال "شغب"، أسفرت – بحسب الرواية الإسرائيلية – عن إصابة عدد من العاملين في الشركة وإحراق آليات مستخدمة في المشروع.
ورغم استمرار المسار القضائي الخاص بالاعتراضات المقدمة ضد مشروع التوربينات الهوائية، واصلت الشركة المنفذة أعمالها داخل أراضي المزارعين، ما أثار موجة غضب واسعة بين الأهالي.
وتصدى سكان الجولان لأعمال الشركة ومنعوا دخول الآليات إلى الأراضي المستهدفة، مؤكدين أن المشروع يمثل محاولة جديدة للاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تحت غطاء مشاريع "الطاقة المتجددة".
ويأتي هذا التصعيد في ظل رفض شعبي متواصل لمشروع "عنفات الرياح" في الجولان المحتل، إذ يعتبره الأهالي مشروعًا استيطانيًا يهدف إلى فرض السيطرة على الأراضي الزراعية وتقييد استخدامها، إلى جانب ما قد يسببه من أضرار بيئية وصحية.
وكانت الاحتجاجات ضد المشروع قد بلغت ذروتها في حزيران/ يونيو 2023، عندما اندلعت مواجهات واسعة إثر محاولات بدء أعمال البناء، ما دفع الحكومة الإسرائيلية حينها إلى تجميد المشروع مؤقتًا تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية، قبل أن يصدر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تعليمات باستئناف العمل لاحقًا.
ويمتد المشروع على أراضٍ زراعية تُقدّر بنحو 3800 دونم، ويشمل إقامة عشرات التوربينات الهوائية الضخمة بارتفاعات تتجاوز 100 متر.
وتقود المشروع شركة إنرجيكس، التي تروج له باعتباره جزءًا من مشاريع "الطاقة النظيفة"، بينما يرى فيه أهالي الجولان أداة لفرض وقائع استيطانية جديدة والسيطرة على الأرض.








