
قال نادي الأسير الفلسطيني إن الفترة التي تزامنت مع الحرب الأخيرة شهدت تصعيداً حاداً داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، خصوصاً في وتيرة عمليات القمع الممنهجة بحق الأسرى والأسيرات.
وأشار النادي في بيان صحفي، إلى أن سجن سجن الدامون يُعد من أبرز السجون التي شهدت تصاعداً في هذه الانتهاكات، حيث تحتجز فيه غالبية الأسيرات الفلسطينيات البالغ عددهن 88 أسيرة، إلى جانب أخريات في مراكز التحقيق والتوقيف.
وأوضح أن من بين الأسيرات طفلتين وثلاث نساء حوامل في الأشهر الأولى من الحمل، اعتُقلن مؤخراً على خلفية ما تدّعيه سلطات الاحتلال بـ"التحريض".
وبحسب إفادات لأسيرات داخل السجن وأخريات أُفرج عنهن مؤخراً، نفذت وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال ما لا يقل عن عشر عمليات قمع خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان 2026، تخللتها اعتداءات بالضرب المبرح، وإجبار الأسيرات على الاستلقاء أرضاً وتقييد أيديهن، مع تعرض بعضهن لاعتداءات أثناء التقييد، ما أدى إلى إصابات برضوض.
كما وثّق نادي الأسير الفلسطيني تواريخ هذه الاقتحامات، والتي تكررت في أواخر فبراير/شباط، وخلال مارس/آذار، وأبريل/نيسان من العام ذاته.
وأشار البيان إلى تصاعد سياسة العزل الانفرادي بحق الأسيرات، حيث تم عزل ما لا يقل عن ست أسيرات، بعضهن لفترات تجاوزت الأسبوعين، إلى جانب تفاقم ظاهرة الاكتظاظ داخل الزنازين، حيث تضم بعض الغرف أكثر من عشر أسيرات يضطررن للنوم على الأرض.
كما لفت إلى استمرار سياسة التجويع، التي أدت إلى فقدان إحدى الأسيرات نحو 30 كيلوغراماً من وزنها خلال فترة اعتقالها، إضافة إلى انتشار الأمراض وسوء الأوضاع الصحية داخل السجون.
وأكد النادي استمرار سياسة التفتيش العاري كأحد أشكال الانتهاكات الجسيمة، خاصة خلال نقل الأسيرات بين سجن “الدامون” وسجن “هشارون”، واعتبرها من أشكال الاعتداءات الجنسية الممنهجة.
وأوضح أن عدداً من الأسيرات يعانين من أمراض مزمنة، من بينهن حالتا سرطان، في ظل حرمانهن من العلاج الطبي اللازم، وتدهور مستمر في أوضاعهن الصحية.
وبيّن أن غالبية الأسيرات معتقلات على خلفية ما تصفه سلطات الاحتلال بـ"التحريض"، أو عبر الاعتقال الإداري دون تهم واضحة، مطالباً بالإفراج الفوري عنهن، خصوصاً الطفلات والمريضات والحوامل.
واختتم البيان بالتأكيد على أن منظومة السجون الإسرائيلية، بحسب وصفه، أصبحت تقوم على سياسات تعذيب ممنهج تشمل التجويع والتنكيل والعزل، إضافة إلى منع الزيارات العائلية وانتشار الأمراض، في ظل وجود أكثر من 9400 أسير داخل سجون الاحتلال.







