
أعربت "مصادر عبرية عن قلقها البالغ إزاء البنود المطروحة على طاولة المباحثات، وتلك التي تم استبعادها، وذلك وسط تقارير تشير إلى إمكانية استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في باكستان، ويتخوف مسؤولو الكيان الصهيوني من غياب ملف الصواريخ عن أجندة النقاش، مما قد يمنح إيران ضوءاً أخضر لإنتاج آلاف الصواريخ الباليستية دون قيود، فضلاً عن بقاء ملف اليورانيوم المخصب معلقاً دون حلول جذرية.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست"، استعداده للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين إذا ما لاحت في الأفق بوادر انفراجة، وتأتي هذه التصريحات في ذروة التوترات الأمنية، وقبل يوم واحد فقط من انتهاء وقف إطلاق النار، وسط "تقييمات صهيونية" تفيد بأن "ترامب" يسعى جاهداً لإبرام اتفاق رغم خطابه المتشدد.
وفي الوقت ذاته، لم يتوانَ ترامب عن التلويح باستخدام القوة في حال فشل المحادثات؛ إذ كتب على منصة "تروث": "نقدم اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية، وإذا لم يقبلوه، فستقوم الولايات المتحدة بتدمير كل محطة طاقة وكل جسر في إيران، كما صرح لقناة "PBS" قائلاً: "إذا انتهى وقف إطلاق النار دون اتفاق، فستسقط قنابل كثيرة على إيران".
وكانت قوات القيادة المركزية الأمريكية استولت في وقت سابق على سفينة الشحن الإيرانية "توسكا" في مضيق هرمز، وعلق "ترامب" على الحادثة بالقول: "رفض الطاقم الإيراني الامتثال للتحذيرات، فأوقفتهم سفينتنا البحرية عبر تفجير ثقب في غرفة المحرك"، مشيراً إلى أن السفينة باتت حالياً تحت الحراسة المشددة لقوات مشاة البحرية الأمريكية.
في المقابل، جاء رد فعل طهران فاتراً؛ حيث أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده "لم تتخذ قراراً بعد بشأن المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات"، مؤكداً تمسك طهران بموقفها الرافض لوقف تخصيب اليورانيوم.
ومع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار خلال أقل من 24 ساعة، يعيش الكيان الصهيوني حالة من التأهب الأمني القصوى؛ حيث عقد رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" اجتماعاً لتقييم الوضع مع المجلس الوزاري المصغر ورؤساء المؤسسة الدفاعية، وبينما يستعد الكيان لكل الاحتمالات، دفاعاً وهجوماً، لا يزال التقدير السائد في أروقة صنع القرار هو أن الرئيس "ترامب" يضع التوصل إلى اتفاق على رأس أولوياته رغم تصاعد لغة التهديد المتبادلة.








