
أكد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا أن تكرار العثور على جثامين بشكل عشوائي داخل فناءات المؤسسات وتحت الخيام وفي الشوارع داخل قطاع غزة، يفرض ضرورة البدء الفوري بعمليات بحث منظمة ومنهجية، بالتوازي مع إزالة الأنقاض.
وجاءت هذه التصريحات، اليوم الأحد، عقب العثور على رفات المفقود إسماعيل الحداد بعد 815 يومًا من اختفائه، إلى جانب اكتشاف جثمان طفلة مجهولة الهوية داخل عيادة طبية.
وحذر المركز من أن عمليات الدفن العشوائي والاضطراري التي فرضتها ظروف الحرب، باتت تعرقل جهود حصر الضحايا، وتؤدي إلى بقاء مصيرهم مجهولًا لفترات طويلة.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على السلطات الإسرائيلية للسماح بإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لانتشال الجثامين، إلى جانب الكشف الفوري عن قوائم المعتقلين لديها لتوضيح مصير المفقودين.
اليونيسيف تعلق أنشطتها بغزة بعد قتل اسرائيل إثنين من موظفيها
وشدد على حق العائلات الفلسطينية في معرفة مصير أبنائها، وتمكينها من وداعهم بشكل لائق يحفظ كرامة الضحايا ويساهم في تحقيق الاستقرار النفسي لذويهم.
وفي ورقة حقائق نشرها نهاية مارس/آذار الماضي، أشار المركز إلى أن نحو 56% من مساحة قطاع غزة تخضع لسيطرة عسكرية إسرائيلية أو تُصنف كمناطق عازلة، ما يعيق وصول فرق الإنقاذ وانتشال الجثامين.
وأضاف أن تدمير ما يقارب 80% من المباني السكنية أدى إلى تراكم نحو 70 مليون طن من الأنقاض، في وقت يعيق فيه نقص الوقود والمعدات الثقيلة تحديد مصير المفقودين، سواء كانوا تحت الركام أو في أماكن أخرى.
كما أشار إلى أن السلطات الإسرائيلية ترفض الكشف عن أسماء مئات المفقودين الذين اختفوا عند الحواجز أو داخل مراكز الإيواء، ولا تقدم معلومات بشأن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية.
ولفت المركز إلى أن العديد من الضحايا دُفنوا على يد أشخاص غير معروفين في ساحات عامة دون توثيق رسمي أو تحديد للهويات، في محاولة اضطرارية للحفاظ على كرامة الجثامين ومنع تحللها أو العبث بها.








