
شهدت باحات المسجد الأقصى المبارك، اليوم الاثنين، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا تمثل في اقتحام مجموعات من المستوطنين لأداء طقوس استفزازية، أبرزها ما يُعرف بـ“السجود الملحمي”، وذلك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية داخل باحاته، قبل أن يؤدوا طقوسًا تلمودية قرب قبة الصخرة.
وفي السياق ذاته، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها على أبواب المسجد، حيث منعت دخول المصلين الفلسطينيين بحرية، واحتجزت هوياتهم عند المداخل، في إطار قيود متواصلة على الوصول إلى المسجد.
وأضافت المحافظة أن هذه الاقتحامات تزامنت مع اقتحام طواقم بلدية الاحتلال لحي البستان في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ضمن سياسة تصعيدية تستهدف المدينة وسكانها.
اقتحام إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى بمشاركة مئات المستوطنين
من جهتها، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية استمرار الانتهاكات بحق المسجد الأقصى، خاصة عقب اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد يوم أمس، معتبرة ذلك اعتداءً خطيرًا على قدسية المكان.
كما أدانت الرئاسة الفلسطينية هذه الاقتحامات، ووصفتها بأنها تصعيد خطير واستفزاز ممنهج يستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانتهاكات في القدس منذ مطلع عام 2026، حيث سجلت المحافظة ارتقاء 6 شهداء و419 حالة اعتقال، إلى جانب اقتحام 9,373 مستوطنًا للمسجد خلال الربع الأول من العام.
وكان المسجد الأقصى قد شهد إغلاقًا استمر 40 يومًا متواصلة قبل إعادة فتحه بشكل جزئي في 9 أبريل/نيسان الجاري، فيما تشير المعطيات إلى فتح مسارات اقتحام جديدة مطلع فبراير، سمحت بوصول المستوطنين إلى محيط قبة الصخرة من عدة جهات.
وبحسب الإحصائيات، بلغ عدد المقتحمين 4,397 مستوطنًا في يناير، و4,976 في فبراير، ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الاقتحامات خلال العام الجاري.








