
نظّم أهالي بلدة بيت أولا شمال غرب الخليل، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية للتنديد بتصاعد اعتداءات المستوطنين، عقب حادثة إطلاق نار استهدفت مركبة تقل أفرادًا من عائلة السراحين، بينهم أطفال، أثناء وجودهم في أراضيهم الزراعية.
وأوضح الشاب مهند السراحين، أحد المصابين، أن عائلته تمتلك نحو 150 دونمًا من الأراضي، مشيرًا إلى تعرضهم مؤخرًا لسرقة محصول ما يقارب 30 دونمًا. وأضاف أنه أثناء توجهه برفقة شقيقه وأطفالهما إلى الأرض، أطلق مستوطن النار بشكل مباشر على مركبتهم على بعد نحو كيلومتر من الموقع، ما أدى إلى إصابة شقيقه، مؤكدًا أنهم نجوا بأعجوبة وتمكنوا من نقله لتلقي العلاج.
وفي السياق، قال سامر السراحين إن شقيقه البالغ من العمر 14 عامًا تعرض لاعتداء بالضرب من قبل مستوطن، حيث وجده ملقى على الأرض وغير قادر على الحركة، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى عبر الإسعاف.
وأكدت العائلة أن اعتداءات المستوطنين باتت شبه يومية، مشيرين إلى أن إطلاق نار وقع يوم أمس على أحد أقاربهم، أعقبه اعتداء جديد اليوم، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا يهدد حياة السكان.
وتزامنًا مع الوقفة الاحتجاجية، انتشرت قوات الاحتلال في محيط المنطقة وحاولت تفريق المشاركين.
استشهاد شاب برصاص الاحتلال وانتشال آخر جنوبي خانيونس
من جهته، أكد الباحث في شؤون الاستيطان جمال العملة أن حادثة إطلاق النار كادت تتحول إلى مجزرة، لولا تدخل العناية الإلهية، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تدعمها الحكومة الإسرائيلية، عبر تسليح المستوطنين بدعم مباشر من وزير الأمن إيتمار بن غفير.
ويشهد الضفة الغربية في الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، ما يزيد من حالة التوتر والخطر على حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم.








