iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
تقرير
إحكام الحصار على الأغوار
بؤرة استيطانية جديدة تضيّق الخناق على قريتي العقبة وتياسير بالضفة
الجمعة, 3 إبريل 2026
شارك الخبر
image

بين مطرقة البؤر الرعوية وسندان الحواجز العسكرية، تواجه قريتا العقبة وتياسير شرقي مدينة طوباس فصلاً جديداً من فصول التهجير القسري.

وفي تصعيد ميداني خطير، شرعت مجموعات من المستوطنين بوضع لبنات أولى لبؤرة استيطانية جديدة فوق قمم الجبال المطلة على وادي تياسير، في خطوة يرى فيها الأهالي "إعلان حرب" على وجودهم التاريخي في المنطقة.

تفاصيل العدوان: كرفانات وخيام في قلب المراعي

وأفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن مستوطنين نصبوا بيت متنقل (كرفان) ومنشآت مخصصة للثروة الحيوانية على قمة جبل استراتيجي في منطقة وادي تياسير.

هذه البؤرة، التي تبعد أمتاراً قليلة عن مساكن المواطنين، لا تُعد مجرد غرفة للسكن، بل هي مركز انطلاق لاعتداءات يومية تهدف إلى السيطرة على مساحات شاسعة من المراعي.

وفي تزامن مريب، أكد رئيس مجلس قروي يرزا، مخلص مساعيد، نصب خيمة استيطانية أخرى في منطقة "عينون" جنوب طوباس، محذراً من تحول هذه الخيام إلى "بؤر رعوية" تلتهم آلاف الدونمات وتُفرغ الأرض من أصحابها الشرعيين.

دماء على طريق الصمود

ولم يمر إنشاء هذه البؤر بهدوء؛ ففي يوم الثلاثاء الماضي، أصيب أربعة مواطنين بجروح وصفت بالمتوسطة جراء هجوم وحشي شنه المستوطنون في منطقة "صافح تياسير".

وبحسب رئيس مجلس قروي تياسير هاني أبو علي؛ فإن الهجوم لم يقتصر على الضرب والتنكيل، بل شمل إحراق جرار زراعي ومركبة خاصة وخيام للمواطنين، في محاولة لضرب مقومات الحياة الأساسية للمزارع الفلسطيني.

حاجز تياسير: بوابة الإذلال اليومي

ويزيد من معاناة المواطنين وجود "حاجز تياسير العسكري" القريب، الذي تحول إلى ثكنة للتنكيل، فبينما يتحرك المستوطنون بحرية مطلقة لبناء بؤرهم، يخضع الفلسطيني لعمليات تفتيش مهينة وانتظار طويل، ومنع من الوصول لأراضيه ومناطق سكناه.

هذا التكامل بين "إرهاب المستوطنين" و"إجراءات الاحتلال" يهدف بوضوح إلى عزل القرى عن امتدادها الطبيعي، وجعل الوصول إلى الأراضي الزراعية مغامرة غير مأمونة العواقب.

أبعاد استراتيجية: شق طرق وعزل آلاف الدونمات

يرى مراقبون أن هذه التحركات ليست عشوائية، بل تهدف لتثبيت واقع جغرافي جديد يربط بين "عين شبلي" وأراضي "تياسير" عبر طريق عسكري استيطاني.

هذا المخطط، في حال اكتماله، سيعني عزل عشرات آلاف الدونمات الزراعية وحرمان أصحابها من الوصول إليها نهائياً، مما يحول القرى الفلسطينية إلى "جزر معزولة" وسط محيط استيطاني.

سياسة ثابتة: الاستيطان كأداة للتهجير

إن ما يحدث في شرق طوباس ليس مجرد حوادث متفرقة، بل هو تجسيد لسياسة صهيونية قائمة على "التهجير الصامت".

فمن خلال منع الرعي، وتدمير الأدوات الزراعية، وتكثيف الوجود العسكري، يسعى الاحتلال إلى دفع المواطن الفلسطيني للرحيل مكرها بعد استحالة سبل العيش، لتقوم مكان خيامه مستوطنات كبرى تقضي على حلم الدولة الفلسطينية المتصلة.

ويبقى المواطن في العقبة وتياسير متمسكاً بأرضه، يواجه بصدور عارية جرافات الاستيطان وظلم الحواجز، منتظراً تحركاً يوقف نزيف الأراضي في الأغوار الشمالية في ظل صمت السلطة الفلسطينية ومؤسساتها عن انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه.

نسخ الرابط
جرائم الاحتلال
جرائم المستوطنين
الاستيطان ، مستوطنات
مستوطنات ، مخطط
الاحتلال ..الضفة المحتلة
اعتداءات الاحتلال
انتهاكات الاحتلال
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon