
أدانت الجالية الفلسطينية في تشيلي، و"اتحاد المؤسسات الفلسطينية في البرازيل- فيبال"، والمنتدى اللاتيني الفلسطيني، إقرار الاحتلال الصهيوني ما يُعرف بـ "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"، معتبرةً الخطوة تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، وقالت الجالية الفلسطينية في تشيلي، في بيان لها: "إن إدخال عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين يمثل "نقطة تحول بالغة الخطورة"، مؤكدةً أن هذا التشريع يأتي ضمن منظومة قانونية وسياسية تستهدف الفلسطينيين بصورة منهجية".
وأضافت: "إن فرض الولاية القضائية الإسرائيلية على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بما يشمل الضفة الغربية وشرقي القدس وقطاع غزة، يفتقر إلى الشرعية وفق القانون الدولي، ويشكّل انتهاكًا مباشرًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان"، حيث أشارت الجالية إلى أن تطبيق عقوبة الإعدام ضمن نظام قانوني يميّز بين الأفراد على أساس الأصل أو الجنسية أو الوضع، يكرّس "نمطًا من التمييز البنيوي" يندرج ضمن خصائص نظام فصل عنصري، داعيةً الدولة التشيلية إلى اتخاذ موقف حازم ينسجم مع التزاماتها الدولية.
وفي السياق ذاته، اعتبر "اتحاد المؤسسات الفلسطينية في البرازيل - فيبال"، أن القانون يمثل تصعيدًا خطيرًا، مؤكدًا أن مشروع إعدام الأسرى الفلسطينيين يعكس توجّهًا تمييزيًا يستهدف الفلسطينيين بصورة مباشرة، ويكرّس ازدواجيةً في المعايير القانونية، إذ يُطبّق على الفلسطينيين دون الصهاينة في ظروف مماثلة.
من جانبه، قال المنتدى اللاتيني الفلسطيني: "إن "قانون إعدام الأسرى" يشكّل خطوة تصعيدية بالغة الخطورة، ويمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، كما يكشف مجددًا عن "الطبيعة العنصرية والقمعية" لمنظومة الاحتلال، هذا القانون لا يمكن فهمه إلا في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى شرعنة القتل خارج نطاق القضاء، وتكريس منطق الانتقام الجماعي بحق الأسرى الفلسطينيين، الذين أكد أنهم يُعدّون أسرى حرب وفقًا لأحكام اتفاقيات جنيف، وليسوا مجرمين كما تحاول سلطات الاحتلال تصويرهم".
وحذّر من أن إقرار هذا التشريع يشكّل سابقة خطيرة تهدد حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين، وتفتح الباب أمام تنفيذ إعدامات ممنهجة بحقهم، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية للمحاكمة العادلة، وضمن منظومة قضائية تُستخدم أداةً من أدوات القمع السياسي، وأكد المنتدى أن هذا القانون يمثل تصعيدًا غير مسبوق في سياسات الاحتلال، ويعكس توجهًا متسارعًا نحو مزيد من التطرف والعنف المؤسسي، في وقت كان يُفترض بالمجتمع الدولي أن يتحرك لوقف الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، لا أن يلتزم الصمت إزاء تشريعات تشرعن القتل.
وطالب المنتدى الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان، بالتحرك الفوري لإدانة هذا القانون والعمل على وقفه، كما دعا المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق عاجل في هذه السياسات التي قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
كما دعا المنتدى حكومات دول أمريكا اللاتينية إلى اتخاذ موقف واضح وصريح يرفض هذا القانون ويدين الاحتلال، مطالبًا المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية بإطلاق حملات ضغط ومناصرة عاجلة لحماية الأسرى الفلسطينيين.
وتعكس هذه المواقف تصاعد التحذيرات الفلسطينية واللاتينية من تداعيات القانون، الذي يُنظر إليه على أنه يفتح الباب أمام تطبيق عقوبات قصوى ضمن نظام قضائي غير متكافئ، في مخالفة واضحة للمعايير الدولية، وفي إطار سياسة أوسع تستهدف الأسرى الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية.
وكان الكنيست الصهيوني قد صادق القراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، بأغلبية 62 عضوًا مقابل 48 معارضا وامتناع عضو واحد، من أصل 120، وبدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.








