
شرع مستوطنون متطرفون، خلال الأيام الأخيرة، في إقامة بؤرة استيطانية جديدة على شكل خيام بين بلدتي جبع وصانور، جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تعكس تصاعد التوسع الاستيطاني في المنطقة.
وأوضح الناطق باسم بلدية جبع، أمين خليلية، أن المواطنين فوجئوا بنصب خيام للمستوطنين قرب خيامهم وحظائر أغنامهم في المنطقة الواقعة بين البلدتين، ما أثار حالة من القلق والتوتر.
وأشار خليلية إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت الموقع، وحذّرت المواطنين من الاقتراب أو التعرض للمستوطنين، مؤكدًا أن الأوضاع تشهد تصعيدًا خطيرًا.
وأضاف أن بلدة جبع باتت محاصرة من الجهة الجنوبية بعدد من المستوطنات، أبرزها "حومش" و"ترسلة"، لافتًا إلى أن التضييق الاستيطاني وصل إلى مرحلة تهدد أمن السكان بشكل غير مسبوق.
وأكد أن المخاوف تتزايد على حياة المواطنين وممتلكاتهم، خاصة الأطفال، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين التي تطال مختلف جوانب الحياة اليومية، بما فيها رعاة الأغنام.
وبيّن أن الأراضي المستهدفة لإقامة البؤرة الاستيطانية مسجلة رسميًا في الطابو بأسماء أصحابها الفلسطينيين، رغم ذلك تتواصل محاولات السيطرة عليها.
وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين تشمل سرقة المواشي، وإحراق المنازل والمركبات، إلى جانب الاعتداء على النساء والأطفال، متسائلًا عن غياب الحماية، رغم محاولات التواصل مع الجهات الرسمية.
وشدد على تمسك المواطنين بأرضهم وصمودهم، رغم ما وصفه بـ"عربدة المستوطنين" المدعومين من حكومة الاحتلال.
وتُعد البؤر الاستيطانية أداة رئيسية لفرض وقائع جديدة على الأرض، إذ تبدأ كنقاط محدودة سرعان ما تتحول إلى تجمعات استيطانية واسعة، تحظى بحماية عسكرية وبنية تحتية لاحقة.
ووفق معطيات محلية، أقام المستوطنون أكثر من 165 بؤرة استيطانية، بينها 59 بؤرة خلال عام 2025، ما يعكس تسارعًا ملحوظًا في التوسع الاستيطاني غير الرسمي في الضفة الغربية.








