
تشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا متسارعًا، مع تجدّد الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع ردود عسكرية من حزب الله، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم السبت، بسقوط شهيد وإصابة شخصين إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلًا في بلدة الغندورية بقضاء بنت جبيل جنوب البلاد، حيث عملت فرق الإنقاذ على انتشال المصابين من تحت الأنقاض.
وفي سياق متصل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات فجر السبت على الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفًا عدة أحياء، عقب توجيه إنذارات للسكان بإخلاء سبع مناطق بزعم وجود بنى تحتية تابعة لحزب الله.
وتركز القصف على منطقتي الغبيري وبرج البراجنة، بالتوازي مع قصف مدفعي وعمليات تمشيط نفذها جيش الاحتلال في مدينة الخيام، إضافة إلى استهداف متواصل لبلدة الناقورة جنوب لبنان.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان رسمي إنه يواصل تنفيذ ضربات ضد أهداف تابعة لحزب الله داخل بيروت، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة مجلس الوزراء أن حصيلة الضحايا ارتفعت حتى يوم الجمعة إلى 1021 شهيدًا، و2641 جريحًا، فيما تجاوز عدد النازحين 134 ألف شخص توزعوا على مراكز الإيواء المعتمدة.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي، من بينها قاعدة فيلون جنوب روش بينا، إضافة إلى مواقع في المرج ومحيط الطيبة وجبل وردة ومركبا.
وأكد الحزب في بيانات متتالية استهداف تجمعات عسكرية إسرائيلية في عدد من البلدات الجنوبية، منها عيترون وعيتا الشعب والعديسة ومارون الراس، إلى جانب استهداف دبابة ميركافا، وتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة على موقع الرادار البحري في رأس الناقورة، مشيرًا إلى تحقيق إصابات مباشرة.








