
في تطور لافت وغير مسبوق، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن حزب الله أطلق رشقات صاروخية هي الأبعد في تاريخه، حيث تجاوز مدى الصواريخ 200 كيلو متر من جنوب لبنان وصولاً إلى مناطق في غلاف قطاع غزة وجنوب فلسطين المحتلة، وبحسب ما نقلته القناة 15 العبرية، فإن هذه العملية تُعد الأطول من حيث المسافة التي تقطعها صواريخ تُطلق من لبنان، في حين أكدت هيئة البث الصهيونية أن الهجوم استهدف بلدات في محيط غلاف قطاع غزة، على مسافة بعيدة بشكل غير معتاد عن الحدود اللبنانية.
من جهتها، أشارت قناة "كان" العبرية إلى أن مدى القصف تخطى 200 كيلومتر، وهو ما يعكس تحولاً نوعياً في قدرات الإطلاق لدى حزب الله، بينما وصف مراسل القناة 12 العبرية الحدث بأنه غير مسبوق، قائلاً إن "شيئاً كهذا لم يحدث سابقاً"، كما أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن الصواريخ تمكنت من عبور عدة طبقات من أنظمة الدفاع الجوي قبل وصولها إلى أهدافها، في إشارة إلى تعقيد العملية ودقتها، وذكرت تقارير أخرى أن بعض الصواريخ وصلت إلى مدينة عسقلان.
وفي سياق آخر، انتقد مراسل الشؤون العسكرية الصهيونية آرييه إيغوزي -في مقال له على موقع "زمان إسرائيل"- حكومة نتنياهو، واصفا تقديراتها العسكرية بأنها جزئية ومضللة، إذ ركزت على إنجازات محدودة للحملة الصهيونية ضد الحزب، وأخفَت عن الجمهور ضعفها أمام معدل تعافي الحزب وما يمكن أن يترتب على ذلك من تكاليف على شمال فلسطين المحتلة عام 48.
وحسب إيغوزي، فإن الحزب وبالتنسيق مع إيران استغل هذه التقديرات الخاطئة لإطلاق عشرات الصواريخ يوميا، مؤكدا أن القدرة الإستراتيجية للحزب لم يُقض عليها، وأن أي تصور للنصر الصهيوني بعيد عن الواقع على الأرض.
من جانب آخر، كشفت تقارير في صحف متعددة، بينها صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن أن الحزب بدأ منذ عام 2024 بإعادة بناء ترسانته العسكرية، بما في ذلك الصواريخ القصيرة والطائرات المسيرة والذخائر الثقيلة، التقرير يؤكد أن هذه العملية لم تتوقف رغم الغارات الصهيونية المستمرة، وأن حزب الله احتفظ بثلث قدرته النارية قبل الحرب، إضافة إلى تعزيز البنى التحتية السرية، التي تشمل التخزين والتهريب وعمليات النقل، مما يضمن استمرارية قدرته العسكرية الإستراتيجية.








