وقال عتصيون في تصريحات له: "إن رسالة الاستقالة التي قدمها كينت تحمل انتقادات لاذعة لحكومة الاحتلال، حيث تشير إلى أن نتنياهو ضلل ترامب، وتتهم القيادة الإسرائيلية واللوبي الموالي لها في واشنطن بممارسة خداع خطير ومستمر، ليس فقط فيما يتعلق بالحرب الحالية، بل على مدى عقود منذ أيام حرب الخليج".
وأضاف: "أن صعوبة التصديق بمثل هذه الكلمات الحادة الصادرة عن مسؤول رفيع المستوى في توقيت حساس كهذا تعكس حجم الأزمة في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، مشددا على أن هذه الحالة لا مثيل لها في تاريخ العلاقات بين البلدين".
وحذر عتصيون من التداعيات القاسية لهذه الاستقالة، والتي قد تؤثر على استمرار الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران، وعلى طبيعة العلاقات الثنائية بين واشنطن وتل أبيب، فضلا عن علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها ومكانتها العالمية.
ووفق جو كينت، فإنه "في وقت مبكر من هذه الإدارة الأمريكية، قام مسؤولون صهاينة كبار وشخصيات مؤثرة في الإعلام الأمريكي بإطلاق حملة تضليل قوضت بالكامل نهج أمريكا أولاً، وروّجت لمشاعر مؤيدة للحرب بهدف دفع البلاد نحو مواجهة مع إيران".
ووفق رأيه: "فقد استُخدمت هذه الحملة لخداع الرئيس ترامب وجعله يعتقد أن إيران تشكّل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة، وأنه ينبغي عليه الضرب الآن، وأن هناك طريقًا واضحًا لتحقيق نصر سريع"، موضحا أن هذه كانت كذبة، وهي نفس التكتيكات التي استخدمها الصهاينة لجرّ أمريكا إلى حرب العراق الكارثية التي كلفت أمريكا حياة آلاف الأمريكيين، لا يمكننا ارتكاب هذا الخطأ مرة أخرى.
وأكد أنه وبصفته جنديا أمريكيا قديما شارك 11 مهمة قتالية، وحاصل على وسام "غولد ستار" بعد أن فقد زوجته في حرب صنعها الكيان الصهيوني قائلا: "لا يمكنني دعم إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حرب لا تخدم مصلحة الشعب الأمريكي ولا تبرر كلفة الأرواح الأمريكية"، مطالبا ترامب، بإعادة التفكير في ما يقوم به بخصوص إيران، واتخاذ قرارات جريئة تغير المسار وترسم طريق جديد لأمريكا، و"يمكنك السماح لنا بالانزلاق أكثر نحو التراجع والفوضى. القرار بيدك".









