
أعلنت إيران رسميًا عن ارتقاء علي لاريجاني أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وقائد الباسيج غلام رضا سليماني في عمليات اغتيال نفذها طيران الاحتلال الصهيوني على العاصمة الإرانية طهران.
علي لاريجاني كانت شخصية محورية في السياسة الإيرانية لعقود طويلة؛ إذ تبوّأ عدة مناصب عليا داخل الدولة منها رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي، وتقلّد سابقًا مناصب برلمانية وتنفيذية خلال مسيرته السياسية الممتدة منذ الثمانينات، وتمّ تعيينه في أغسطس 2025 مجدّدًا كأمين أعلى للجسم الذي ينسّق السياسات الأمنية العليا في الجمهورية، وهو ضلع أساسي في إدارة الصراع مع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، بالإضافة إلى لعبه دورًا مركزيًا في توجهات الدولة الخارجية والداخلية منذ بداية الحرب المفتوحة في المنطقة، وقد ارتبط اسمه بشكل وثيق بالقرارات الأمنية الحاسمة في إيران، بما في ذلك توجيه الردود على التصعيد الصهيوأمريكي.
بعد إعلان اغيال لاريجاني، أعلن الحرس الثوري الايراني تنفيذ موجات جديدة من الهجمات على أهداف صهيونية ودول المنطقة، ما يعكس ارتفاعًا في وتيرة المواجهات وتصاعد التوتر الإقليمي الذي يهدد بأزمة أوسع أمنية وسياسية، هذا التطور يأتي في وقتٍ تشهد فيه المنطقة بالفعل حالة من التصعيد العسكري الدامي، وسط تحذيرات دولية من صراع طويل الأمد يمكن أن يؤثر على الأمن الاقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
اغتيال لاريجاني يأتي في سياق حرب كبرى بين إيران وقوى غربية عربية متحالفة مع الكيان الصهيوني، في ظل تصاعد الهجمات الجوية واعلان الحرب المفتوحة منذ فبراير 2026. وكان لاريجاني خلال الأشهر الماضية قد وجّه رسائل قوية على منصات التواصل، منتقدًا ما وصفه بـ عدم دعم الحكومات الإسلامية لإيران في وجه الضربات الأميركية والصهيونية، مما جعله هدفًا مركزيًّا في الاستراتيجية المعادية للدولة الإيرانية، كما يلعب المجلس الأعلى للأمن القومي دورًا محوريًا في تنسيق السياسات الدفاعية والاستراتيجية لإيران، وهو الجهاز الذي كان يقوده لاريجاني حتى إعلان مقتله.








