
كشف مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الإثنين، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل احتجاز أكثر من 2000 أسير من قطاع غزة في ظروف قاسية داخل سجون عدة أبرزها سجن عوفر، وسجن النقب الصحراوي، وسجن ركيفت، بالإضافة إلى مراكز اعتقال جديدة مثل سيديه تيمان.
وأوضح المركز الحقوقي أن المئات من أسرى غزة محتجزون في أقسام خاصة بسجن "عوفر" تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، ولا يسمح لهم بالاختلاط مع أسرى من مناطق أخرى، فيما أطلق الأسرى على هذه الأقسام اسم “مقبرة الغزازوة” بسبب الظروف المميتة والمعاملة القاسية التي يواجهونها على مدار الساعة.
وأشار مركز فلسطين إلى أن الأسرى في هذه الأقسام يعانون من البرد القارس في الشتاء، مع عدم توفير ملابس وأغطية مناسبة، ونومهم على الأرض بسبب نقص الأسرّة، في حين يسحب الاحتلال الفرشات صباحًا ويعيدها ليلاً.
وأضاف أن الأسرى يتعرضون لعمليات قمع يومية تشمل تقييدهم بالقيود البلاستيكية وإلقائهم على الأرض، واستخدام الكلاب البوليسية ضدهم، فضلاً عن الدوس على رؤوسهم بأحذية الجنود بهدف كسر إرادتهم.
وأفاد المركز بأن سياسة التجويع المتعمد تصل إلى حد المجاعة، خاصة خلال شهر رمضان، حيث لا يتم توفير وجبات كافية للسحور، مما أدى إلى إصابة الأسرى بالهزال ونقص واضح في الأوزان.
كما يعاني عدد كبير منهم من الأمراض المزمنة والجرب (سكابيوس)، نتيجة الاكتظاظ والإهمال الطبي المتعمد وغياب الماء الساخن ومواد التنظيف.
ولفت مركز فلسطين إلى أن التعذيب والإهمال الطبي والتجويع أدى إلى وفاة عشرات الأسرى، فيما تم التعرف على 52 شهيدًا، من بينهم المسعف حاتم إسماعيل ريان، مع استمرار الاحتلال بإخفاء العديد من الشهداء الآخرين وممارسة القتل الميداني بحق الأسرى.
وطالب المركز المؤسسات الدولية بضرورة تشكيل لجان تحقيق عاجلة لزيارة أقسام الأسرى في سجون الاحتلال، لا سيما أقسام "عوفر"، و"النقب"، و"ركيفت"، لمتابعة الانتهاكات ومعاقبة الاحتلال على الانتهاكات المميتة وحرمان الأسرى من أدنى حقوقهم الإنسانية.
وأكدت تقارير حقوقية أن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال تتدهور منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع زيادة الاكتظاظ، وتقليص الطعام، ومنع الزيارات، وارتفاع أعداد المعتقلين الإداريين دون محاكمة، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.








