
أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني أنها أدخلت للخدمة العسكرية ولأول مرة صاروخ سجيل الاستراتيجي الذي يعمل بالوقود الصلب، مؤكدة أنها استهدفت بنجاح مراكز إدارة العمليات الجوية الصهيونية والبنى التحتية.
ويعد "سجيل" صاروخا إستراتيجيا بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب ثنائي المراحل، ما يمنحه قدرة عالية على الحركة وسرعة في الإطلاق مقارنة بالصواريخ التي تعتمد الوقود السائل، وهو أول صاروخ إيراني بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب، ويُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره تطورا مهماً في البرنامج الصاروخي الإيراني، وقد جرى تطويره محلياً داخل مؤسسة الصناعات الجوية الفضائية في إيران، وبدأ العمل عليه منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، بوصفه نموذجاً متطوراً من صاروخ "شهاب 3".
وظهر الصاروخ لأول مرة خلال اختبار ميداني عام 2008، قبل أن تعلن إيران في عام 2009 عن النسخة المحسنة "سجيل 2"، التي شهدت تعديلات على الرأس الحربي وإضافة أجنحة توجيهية لتحسين الدقة.
صاروخ "سجيل" هو صاروخ باليستي إيراني بعيد المدى، يعمل بوقود صلب ذي مرحلتين، ويعد من أثقل وأدق الصواريخ في ترسانة الحرس الثوري، حيث يبلغ مداه حوالي 2000-2500 كم. يتميز بقدرته على السرعة الفائقة (ماخ)، وسرعة التجهيز للإطلاق، مما يجعله صعب الاعتراض، وقد استخدمته إيران مؤخراً ضد الكيان الصهيوني.
وزن أكثر من 2300 كجم، وتصل سرعته إلى 11-13 ماخ (ما يعادل 17 ألف كم/ساعة تقريباً)، ورأسه الحربي يحمل رأساً يزن حوالي 650-700 كجم، وهو دقيق الإصابة حيث أن صاروخ سجيل مزود بنظام توجيه وملاحة دقيق، ويُعتبر سلاحاً استراتيجياً في المواجهات بعيدة المدى.
الأهمية الاستراتيجية لصاروخ سجيل هو أنه يُشكل تهديداً كبيراً بسبب القدرة على إطلاقه من منصات متحركة أو صوامع تحت الأرض، بالإضافة إلى أن استخدام الوقود الصلب يقلل من زمن التحضير إلى دقائق معدودة، وقد دخل الخدمة الفعلية في بعض الاستعراضات والمناورات (مثل الرسول الأعظم)، وكان استخدامه في الموجة 12 من "الوعد الصادق" تحولاً نوعياً في الصراع الإيراني الصهيوني.
طريقة عمل الصاروخ تكون بعد إطلاقه، حيث يصل الصاروخ إلى خارج الغلاف الجوي قبل أن يتخذ مساراً أفقياً، ثم يعاود الدخول إلى الغلاف الجوي فوق الهدف بسرعة عالية، مستفيداً من الجاذبية للوصول بسرعة كبيرة إلى هدفه، ويؤدي التسارع العالي في مراحله الأولى إلى صعوبة تعقبه، فيما تجعل سرعته الكبيرة في مرحلة العودة اعتراضه أكثر تعقيداً بالنسبة لأنظمة الدفاع الجوي التقليدية.
ميزاته التقنية
- يتميز صاروخ "سجيل" بعدة خصائص تقنية، أبرزها:
- العمل بالوقود الصلب ثنائي المراحل، ما يقلل زمن الاستعداد للإطلاق إلى دقائق.
- إمكانية التخزين لفترات طويلة دون الحاجة إلى صيانة معقدة.
- القدرة على الإطلاق من منصات متحركة أو ثابتة، وكذلك من صوامع تحت الأرض.
- أنظمة ملاحة متطورة ومستشعرات دقيقة لتعزيز دقة الإصابة.
وتشير تقديرات إلى أن نظام التوجيه يعتمد على مزيج من نظام القصور الذاتي وأنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، مع دقة إصابة قد تقل نسبة الخطأ فيها إلى أقل من 50 متراً، وربما أقل من ذلك في بعض التقديرات، كما يتضمن الصاروخ تقنيات لتقليل البصمة الرادارية وإمكانية المناورة داخل الغلاف الجوي وخارجه، وهي عوامل يُعتقد أنها صُممت لتجاوز منظومات الدفاع الجوي مثل "باتريوت" الأمريكية و"حيتس 3" الصهيونية، وبحسب تقديرات متداولة في الإعلام الإيراني، فإن سرعة الصاروخ قد تمكّنه من الوصول إلى أهداف بعيدة، مثل تل أبيب، خلال فترة تتراوح بين 7 و10 دقائق.








