
سربت حكومة محمد مصطفى عبر بعض وسائل الإعلام أن الشهر الحالي قد يشهد خصومات مالية جديدة على رواتب الموظفين العمومين في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة، وقالت مصادر في الحكومة لأحد المواقع الإعلامية المدعوم من مخابرات السلطة: "الوضع المالي هذا الشهر هو الأسوأ على الإطلاق منذ عام 1994، وحتى اللحظة لم يُحسم موعد صرف الراتب ونسبته".
وفي الوقت الذي تتباكى فيه سلطة عباس على أزمة مالية تستخدمها كفزاعة يوجه الموظفين، أظهرت أرقام رسمية أن إجمالي الدعم الخارجي لخزينة السلطة بلغ نحو 2 مليار شيكل منذ يناير وحتى نهاية نوفمبر من 2025، وجاء الاتحاد الأوروبي كأبرز الداعمين لخزينة سلطة عباس من خلال الآلية الفلسطينية الأوروبية لدعم وإدارة المساعدات الاجتماعية والاقتصادية.
وبلغت قيمة هذا الدعم نحو 795 مليون شيكل، تلاه مباشرة الدعم المقدم من السعودية بـ 101 مليون شيكل، فيما قدمت فرنسا 31 مليون شيكل، والنرويج 68 مليون شيكل، وقدّم البنك الدولي مساعدات لخزينة سلطة عباس حتى نوفمبر بقيمة 631 مليون شيكل، بينما بلغ الدعم المقدم تحت مسمّى التمويل التطويري 436 مليون شيكل.
الفساد زاد من العبء المالي على سلطة عباس بشكل كبير، إذ أن رواتب الوظائف العليا تتجاوز عشرات آلاف الشواكل، فضلا عن البدلات المالية والنثريات التي تدفعها السلطة لهؤلاء المسئولين، ومنذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2021 تدفع السلطة رواتب منقوصة لموظفيها بذريعة وجود أزمة مالية، بينما تستمر في سياسة التوظيف في المستويات العليا، وآخرها توظيف عدد من السفراء ووكلاء الوزارات بعبء مالي إضافي.








