iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
تقرير
دعوات للنفير العام
تقرير: 6 شهداء برصاص المستوطنين في أقل من أسبوع في الضفة
اﻷحد, 8 مارس 2026
شارك الخبر
image

تشهد مدن وقرى الضفة المحتلة موجة دموية غير مسبوقة من إرهاب المستوطنين الذي تجاوز حدود الاعتداءات العشوائية ليتحول إلى حرب منظمة وممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في أرضه وتحيل حياته إلى جحيم لا يطاق.

وتحت غطاء كثيف من جيش الاحتلال وحكومته اليمينية المتطرفة، تصاعدت وتيرة القتل المباشر وحرق الممتلكات في مشهد يعكس استراتيجية "الإرهاب المعيشي" الساعية لتهجير السكان وتحويل قراهم إلى معازل مخنوقة بالبؤر الاستيطانية المسلحة، خاصة في ظل استمرار عدون الاحتلال الصهيوني والامريكي على إيران وتوظيفها كستار لتنفيذ مخططات الحسم الديمغرافي في الضفة.

مجازر متنقلة من رام الله إلى الخليل ونابلس

فجعت قرية أبو فلاح شرق مدينة رام الله فجر اليوم الأحد بجريمة بشعة ارتكبتها عصابات المستوطنين بحماية كاملة من جيش الاحتلال، حيث استُشهد الشاب ثائر فاروق حمايل والمواطن فارع جودت حمايل إثر إصابتهم بالرصاص الحي، بينما ارتقى المسن محمد حسن مرّة اختناقاً بالغاز السام الذي أطلقته قوات الاحتلال والمستوطنون خلال الهجوم المباغت على أطراف القرية.

ولم تتوقف الدماء عند حدود رام الله، بل تاتي امتدادا لجريمتهم في مسافر يطا جنوب الخليل منذ أقل من 24 ساعة، حيث أقدم مستوطنون مسلّحون على إطلاق النار بشكل مباشر تجاه الشاب أمير محمد شناران مما أدى إلى استشهاده وإصابة شقيقه خالد بجروح.

وفي نابلس وتحديداً بقرية قريوت، نفذت مجموعات استيطانية هجوماً دامياً قبل أيام أسفر عن استشهاد الشقيقين محمد وفهيم طه معمر بعد استهدافهما بالرصاص في الرأس والحوض.

من "فتيان التلال" إلى "وحوش التلال": جيل أكثر تطرفاً

وتبرز في الآونة الأخيرة ظاهرة إرهابية أكثر تنظيماً وشراسة تُعرف باسم "وحوش التلال"، وهي الجيل الجديد والأكثر دموية من جماعات "فتيان التلال" و"تدفيع الثمن".

وتتكون هذه المجموعات من خلايا شبابية متطرفة تؤمن بالحق الحصري لليهود في كامل الأرض الفلسطينية، وتتحرك بروح عدوانية لا تتردد في مهاجمة كل من يعترض طريقها، وتعتمد تكتيكات هجومية تشمل إحراق المنازل والمركبات وقطع الأشجار والاستيلاء على الينابيع،

وتتحرك هذه الجماعات ضمن تنظيمات تضم عشرات العناصر الذين يحظون بحصانة سياسية وقضائية ودينية من قادة المستوطنات والحاخامات، مما يجعل اعتداءاتهم تتم بجرأة منقطعة النظير وتحت أنظار جنود الاحتلال الذين يكتفون بدور الحارس والداعم لهذه الجرائم.

استراتيجية الإرهاب البيئي وتكريس نظام المعازل

لا تقتصر اعتداءات "وحوش التلال" على القتل المباشر، بل تمتد لتنفيذ استراتيجية "الإرهاب البيئي" التي تهدف إلى ضرب مقومات الحياة الكريمة للفلسطينيين، من خلال حرق المحاصيل الزراعية وتسميم المواشي والسيطرة على مصادر المياه في الأغوار ومسافر يطا.

هذا السلوك الإجرامي يهدف بوضوح إلى قطع أوصال التجمعات الفلسطينية وتحويلها إلى كانتونات معزولة محاصرة بالبؤر الرعوية والمسلحة، مما يسهل عملية قضم الأراضي ونهبها لصالح التوسع الاستيطاني.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بغطاء أمني وسياسي يوفر للمستوطنين الوسائل القتالية والخرائط واللوجستيات اللازمة لتوسيع نفوذهم على حساب أملاك الفلسطينيين الخاصة، وتمهيدا لتنفيذ عمليات تهجير واسعة لسكان الضفة الغربية مخطط لها.

دعوات للنفير العام والتصدي الشعبي الشامل

أمام هذا التغول الاستيطاني الدموي، انطلقت دعوات واسعة في مختلف محافظات الضفة الغربية للنفير العام والرباط في القرى والبلدات المهددة، مؤكدة على ضرورة تفعيل لجان الحماية الشعبية للتصدي لقطعان المستوطنين وجيش الاحتلال.

وشددت الفعاليات الوطنية والشعبية على أن الصمود والمواجهة الميدانية هما السبيل الوحيد لكسر موجة الإرهاب المنظم، داعية الأهالي إلى التكاتف والوحدة في وجه "وحوش التلال" ومن يقف خلفهم.

وتؤكد هذه الدعوات أن سياسة القتل والترهيب لن تنجح في اقتلاع الفلسطيني من أرضه، بل ستزيد من إصرار الشعب على المقاومة والثبات حتى لجم هذه العصابات المسلحة وتطهير الأرض من دنس الإرهاب الاستيطاني الذي بات يهدد كل مناحي الحياة في الضفة المحتلة.

نسخ الرابط
جرائم الاحتلال
مستوطنون
الاحتلال ..الضفة المحتلة
العدوان الصهيوني
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon