
أظهرت أحدث بيانات منصة "مارين ترافيك" المتخصصة في تتبع حركة السفن وحركة الملاحة البحرية حول العالم، انخفاضا ملحوظا في كثافة حركة العبور عبر مضيق هرمز، مع تسجيل فترات انتظار للسفن في ظل إعادة تقييم المشغلين لمستويات المخاطرة، وتكشف خريطة تتبع السفن أن المضيق، الذي يعد أكثر نقاط الاختناق الاستراتيجية أهمية في العالم، بات شبه خال من السفن، وذلك بعد فرضت إيران حظرا على عبور جميع السفن، على خلفية العدوان الصهيوأمريكي.
ومن المتوقع حدوث انخفاض في عدد السفن الوافدة إلى الإمارات وقطر والبحرين، وهو ما أكدته مجموعة موانئ أبو ظبي، وقالت المجموعة: "نتوقع حدوث انخفاض مماثل في عدد السفن الوافدة إلى ميناء خليفة، إلا أن الخدمات في ميناء خليفة ستظل على الرغم من ذلك في كامل طاقتها التشغيلية ودون أي انقطاع".
وذكرت أنها قامت، بتفعيل إجراءات إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة، بهدف ضمان سلامة كوادرها وشركائها وأصحاب العلاقة، والحفاظ على استمرارية الخدمات المقدمة للمتعاملين دون انقطاع.
من جهتها حذرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في دول الخليج والعالم بسبب اضطرابات مضيق هرمز، وقالت: "تشكل اضطرابات الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تهديدا خطيرا لإمدادات الغذاء إلى دول الخليج، في وقت تبقى فيه الطرق البديلة محدودة وقادرة على رفع تكاليف الاستيراد".
وأشارت إلى أن "مناطق الشرق الأوسط تخسر وصولها إلى إمدادات غذائية حيوية، مع تجنب السفن عبور مضيق هرمز، مما يرفع مخاطر النقص في دول الخليج ويزيد الضغط على أسعار الغذاء المرتفعة أصلا في إيران".
ويأتي التحذير بعد أن أعلن نائب قائد القوات البحرية لفيلق الحرس الثوري الإيراني محمد أكبر زادة، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، فرض حظر على عبور جميع السفن عبر مضيق هرمز، بما في ذلك ناقلات النفط والسفن التجارية ومراكب الصيد، وذلك على خلفية العدوان الصهيوأمريكي على إيران.








