
أجبرت أكثر من 150 ناقلة محملة بالنفط والغاز على التوقف في مياه الخليج امتثالًا لقرار الجمهورية الإسلامية في إيران إغلاق مضيق هرمز، وسبق أن استهدفت القوات البحرية الإيرانية، ناقلة نفط حاولت العبور من مضيق هرمز دون اهتمام بإنذارات تحذيرية، وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أن نشاطا عسكريا كبيرا في مناطق الخليج وخليج عمان وبحر العرب ومضيق هرمز.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قالت في وقت سابق: "إنها تلقت عدة بلاغات من سفن في الخليج تفيد بتلقيها رسائل بشأن إغلاق مضيق هرمز"، ويعتبر مضيق هرمز الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم يوميًا.
وتحمل هذه الخطوة دلالات جيوسياسية واقتصادية عميقة؛ فإغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى شل ما يقارب خُمس التجارة النفطية العالمية، ما يهدد الأسواق وأمن الطاقة على مستوى العالم، ويعد مضيق هرمز، أهم بوابة لشحن النفط في العالم، حيث يمر عبره معظم نفط المنطقة إلى العالم، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، وهو طريق ملاحي ضيق في منطقة الخليج، يشكل منفذ نفطه إلى العالم الخارجي، ويُلقّب بشريان الحياة للعالم الصناعي، ويعبر منه ثلثا الإنتاج النفطي الذي يستهلكه العالم.
وقد ظل هذا المضيق الإستراتيجي عبر التاريخ محط صراعات دولية، وسبق إيقاف تصدير النفط منه إلى أميركا والدول الأوروبية لدعمها الاحتلال الإسرائيلي في حرب 1973، وهو يشكل نقطة محورية للتوترات الدولية بين طهران والغرب، وسبق أن هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة ردا على الضغوط الغربية، حيث حذر خبراء من أن أي إغلاق للمضيق قد يقيد حركة التجارة ويؤثر على أسعار النفط العالمية.








