
يحلّ شهر رمضان هذا العام في ظل تصعيد غير مسبوق يستهدف الأسرى داخل سجون الاحتلال، ويتزامن مع إجراءات متسارعة في القدس تحدّ من وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، وبين قيود السجون وقرارات الإبعاد، يتكشّف مشهد عنوانه التضييق والعقاب الجماعي.
ويشهد شهر رمضان تصعيدًا لافتًا في الإجراءات المفروضة على الأسرى داخل السجون، حيث تتحدث تقارير عن منع أداء الشعائر الدينية، وفرض العزل الانفرادي، وتنفيذ اقتحامات متكررة للغرف والأقسام، إلى جانب تضييق يومي يمسّ مختلف تفاصيل حياتهم.
سياسة تجويع متعمّدة وإهمال طبي
وتشير المعطيات إلى اتباع سياسة تجويع متعمّد، تمثلت في تراجع جودة وكميات الطعام، وتأخير وجبات الإفطار، فضلًا عن الإهمال الطبي المتواصل، والاكتظاظ الشديد، وشحّ المياه.
كما يستمر وقف زيارات الأهالي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ما يزيد من عزلة الأسرى ومعاناتهم.
وأكدت شهادات أسرى محررين فقدان العديد من المعتقلين لأوزان كبيرة خلال الفترة الماضية، وحرمانهم من أبسط مستلزمات العبادة والمعيشة، خصوصًا في شهر رمضان، الذي يحمل خصوصية دينية وروحية للأسرى.
إصدار أكثر من 250 قرار إبعاد
وفي القدس، رُصد إصدار أكثر من 250 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى منذ بداية العام، طالت موظفين في دائرة الأوقاف الإسلامية، ونشطاء، وأسرى محررين، وشخصيات دينية، من بينهم الشيخ عكرمة صبري.
كما وثّقت جهات حقوقية تحركات وإجراءات تحدّ من وصول المصلين، وعرقلة للترتيبات اللوجستية المرتبطة بشهر رمضان.
سياسة العقاب الجماعي
من جهته، اعتبر مكتب إعلام الأسرى أن ما يجري يشكّل تصعيدًا في سياسة العقاب الجماعي، داعيًا إلى تحرك قانوني وحقوقي عاجل لوقف هذه الإجراءات، وضمان احترام الحقوق الإنسانية والدينية للأسرى، وتأمين حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة.








