
32 عامًا على مجزرة المسجد الإبراهيمي، وما يزال الاحتلال الصهيوني ينفذ جرائمه التهويدية والاستيطانية بحق المسجد ومدينة الخليل التي يواصل فصول مجزرته بحقها منذ احتلالها عام 1967.
ففي يوم الجمعة الخامس والعشرين من شباط/ فبراير 1994، الخامس عشر من شهر رمضان، نفذ المستوطن الإرهابي "باروخ غولدشتاين"، المجزرة عندما دخل المسجد الإبراهيمي وأطلق النار على المصلين، فاستشهد 29 مصليًا وأصيب 150 آخرين.
وأمعن جنود الاحتلال في الجريمة حينما أغلقوا أبواب المسجد لمنع المصلين من الخروج، كما منعوا القادمين من الخارج من الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى.
وفي وقت لاحق استشهد آخرون برصاص جنود الاحتلال خارج المسجد وأثناء تشييع جنازات الشهداء، ما رفع مجموعهم إلى 50 شهيدًا، 29 منهم استشهدوا داخل المسجد، وتصاعد التوتر في مدينة الخليل وقراها وكافة المدن الفلسطينية، وبلغ عدد الشهداء الذين ارتقوا نتيجة المواجهات إلى 60 شهيدا ومئات الجرحى.
وعقب المجزرة، أغلقت قوات الاحتلال المسجد والبلدة القديمة ستة أشهر كاملة، بدعوى التحقيق في الجريمة، وفرضت حكومة الاحتلال واقعًا صعبًا على حياة المواطنين في البلدة القديمة، ووضعت الحراسات المشددة على المسجد، وأعطت للاحتلال الحق في السيادة على الجزء الأكبر منه، حوالي 60% بهدف تهويده والاستيلاء عليه.
ويضم القسم المغتصب من المسجد مقامات وقبور أنبياء، وشخصيات تاريخية، إضافة إلى صحن الحرم، وهي المنطقة المكشوفة فيه.
كما وضعت قوات الاحتلال بعدها كاميرات وبوابات إلكترونية على المداخل كافة، وأغلقت معظم الطرق المؤدية إليه في وجه المسلمين، باستثناء بوابة واحدة عليها إجراءات عسكرية مشددة.
انتهاكات مستمرة
وما يزال الاحتلال الصهيوني يواصل سياسته الممنهجة للسيطرة على المسجد وتهويده، حيث منع رفع الأذان 57 مرة خلال شهر يناير الماضي.
ولا يزال الاحتلال يغلق "بوابة السوق" بشكل يومي، واستمر إغلاق الباب الشرقي ونوافذه من بداية عام 2025، ولا زالت الأقفال التي وضعها الاحتلال مؤخرا على أبواب خدمات وعمل المسجد موجودة ولا يمكن لسدنة الحرم فتحها وتعيق عملهم بشكل مباشر.
وأغلق الاحتلال باب (7) في وجه الموظفين، وتعمد تأخير رفع الأذان وذلك بتأخير دخول المؤذن أكثر من مرة. إضافة إلى التفتيش المهين للمصلين والموظفين والسب والشتم عليهم بكلام بذيء.
وتواصل قوات الاحتلال الحفريات وأعمال أخرى داخل زاوية الأشراف بجانب المسجد الإبراهيمي دون معرفة طبيعة الأعمال، فيما طردت أكثر من مرة الموظفين من مصلى الإسحاقية.
وخلال الشهر الماضي، اقتحم المسجد ما لا يقل عن 550 جنديًا من جنود الاحتلال. وتم استهداف طواقم السدنة والموظفين ومنع دخول بعضهم إلى المسجد.
ويسعى الاحتلال لإفراغ المسجد من المصليين، من خلال الإجراءات القمعية والتعسفية بحق المصلين، وإغلاق البوابات الالكترونية، ومنع عمليات الترميم، وعرقلة حركة المواطنين على الحواجز العسكرية واحتجازهم.








