iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
يصعب حسمها في المدى القريب
مسؤولون صهاينة: أنفاق غزة عقدة استراتيجية في وجه الكيان الصهيوني
الجمعة, 6 فبراير 2026
شارك الخبر
image

يُقر مسؤولون في جيش الاحتلال الصهيوني بأن قواتهم لم تتمكن حتى الآن سوى من التعامل مع نحو نصف شبكة أنفاق المقاومة الممتدة أسفل قطاع غزة، مرجّحين أن تستغرق وقتاً أطول مما كان يعتقد، في ظل ما يصفه الجيش بتعقيد "الملف تحت الأرضي" وصعوبة حسمه في المدى القريب.

وأفاد مسؤولون في جيش الاحتلال الصهيوني بأن قواتهم ضخت، منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة قبل نحو عامين ونصف العام، أكثر من 250 ألف متر مكعّب من خليط التربة والمياه داخل شبكة أنفاق المقاومة، الممتدة على أكثر من 150 كيلومترًا، في محاولة لتدمير بنيتها التحتية تحت الأرض.

ونقل موقع القناة 12 العبرية، عن مسؤول عسكري أن الجيش تعامل حتى الآن مع نحو نصف شبكة الأنفاق فقط، قبيل الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وقال: "ندير معركة وبإصرار شديد، ضد البنية تحت الأرضية التابعة لحماس، ونقدر أن معالجة جميع الأنفاق قد تستغرق سنتين إضافيتين".

ووفق التقرير، اضطر جيش الاحتلال الصهيوني إلى مواجهة ما وصفه بتحد غير مسبوق، دفعه إلى تطوير قدرات خاصة لاكتشاف الأنفاق الممتدة على مئات الكيلومترات داخل قطاع غزة وتدميرها، معتمدًا على منظومات استخباراتية وتقنيات رصد متقدمة، وأوضح المسؤول العسكري أن الجيش ينفذ منذ نحو عام أنشطة مراقبة مكثفة في إطار الحرب على ما يسميه "البنية التحتية تحت الأرض".

وأضاف قائلا: "نحن نملأ الأنفاق بمادة مكوّنة من خليط التربة والمياه، وندفعها بكميات هائلة. لقد ضخخنا أكثر من 250 ألف متر مكعّب في أكثر من 150 كيلومترًا من الأنفاق”، مشيرًا إلى أن هذه الطريقة “تلحق ضررًا كبيرًا حتى إن لم تؤدِّ إلى التدمير الكامل".

وقدّر المسؤول العسكري الصهيوني أن القضاء على ما يسميه بالتهديد الاستراتيجي المتمثل في الأنفاق سيستغرق ما لا يقل عن عامين إضافيين، قائلًا: "أمامنا فترة زمنية غير قصيرة للتعامل مع هذه البنية التحتية المعقّدة، الحديث يدور عن مئات الكيلومترات من الأنفاق، والاعتقاد بإمكانية إنهاء هذا الملف في وقت قصير هو تفكير خاطئ من الأساس"، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال يتعمد في بعض الحالات عدم التعامل مع أنفاق معينة، بعد تصنيفها على أنها غير ذات أهمية ولا تشكّل تهديدًا فعليًا، وفق تقديره.

في الآونة الأخيرة، قالت وسائل إعلام عبرية: "إن جدالاً مهنياً في جيش الاحتلال اشتد في الآونة الأخيرة حول إذا ما دمرت الأنفاق التي اكتشفها جيش الاحتلال فعلاً، وتدعي جهات مهنية في سلاح الهندسة بأن ليس كل الأساليب التي استخدمها الجيش لتدمير الأنفاق أخرجتها بالفعل عن الخدمة وإمكانية على حفرها من جديد".

وقالت يديعوت أحرونوت في تقرير يوم 15 يناير/ كانون الثاني 2026 الماضي، أن جيش الاحتلال الصهيوني استخدم مواد متفجرة مختلفة لأنفاق مختلفة، وفي بعض من الأماكن اكتفى بسدها، وفي قسم آخر بهدم مفترقات مركزية في التفرعات التي بين جزع النفق.

أما حماس، فتقول الصحيفة: "إنها استثمرت مقدرات عديدة في تعلم واستخلاص الدروس كي تتجاوز الأضرار التي لحقت بالأنفاق، وإعادة الحفر وطمس الآثار عميقاً من تحت الأرض. وأثبتت الأشهر الأخيرة في هذا الجانب بأنه حيثما عمل الجيش الإسرائيلي على الأرض بشكل دائم، سيصعب على حماس استعادة مسارات إرهابه من تحت الأرض.

ومنذ العملية التي أسرت فيها حماس الجندي الصهيوني جلعاد شاليط عام 2006، يكابد جيش الاحتلال من أجل تدمير شبكة الأنفاق أسفل قطاع غزة، ويوظف كل أجهزته الاستخباراتية لتدمير السلاح الاستراتيجي الذي دشنته حماس عام 2001، عندما فجّرت موقع ترميد العسكري الصهيوني في رفح جنوب قطاع غزة، وقتلت خمسة جنود وأصابت العشرات، عبر نفق لم يتجاوز طوله 150 متراً، استُخدم لزرع عبوات ناسفة أسفل الموقع.

وحافظت أنفاق المقاومة على دورها المحوري والأساسي في كل المعارك، بل وطورت قدراتها العسكرية. وفي أعقاب معركة سيف القدس عام 2021، قال رئيس حركة حماس يحيى السنوار: "إن حماس والفصائل الفلسطينية في غزة جهزت أنفاقاً تتجاوز 500 كيلومتر تحت قطاع غزة"، الذي لا تتجاوز مساحته 360 كيلومتراً مربعاً فقط".

في حين أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أن قطاع غزة صنع أنفاقاً للمقاومة ضعف أنفاق فيتنام، وهي التي بلغت نحو 270 كيلومتراً، واستخدمها الشيوعيون الفيتناميون في حربهم ضد الولايات المتحدة الأميركية بين 1955 و1975.

وأكد تقرير لمجلة فورين بوليسي الأميركية نشر بداية نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أن شبكة الأنفاق التي أنشأتها فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تحمل تشابهاً استراتيجياً وتكتيكياً مع أنفاق فيتنام، مشيرا التقرير إلى أن الخشية الكبرى لدى الجيش الصهيوني تكمن في الأنفاق القتالية المخفية، والتي سيلعب عنصر المفاجأة فيها دوراً محورياً في تغيير كفة الصراع لمصلحة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

ونظراً للتعقيد الشديد الذي يحيط بشبكة الأنفاق التي تغطي قطاع غزة، طور الكيان الصهيوني عام 2017 سياجاً حديدياً ذكياً على طول الحدود مع غزة يمتد لمسافة 65 كيلومتراً، بارتفاع ستة أمتار مزود برادارات وكاميرات ونظاماً للمراقبة البحرية وأسلحة حديثة يتم التحكم بها عن بعد، ويتضمن حاجزاً تحت الأرض بعمق أمتار عدة مزود بأجهزة استشعار دقيقة، لكشف أي حالات محتملة لحفر أنفاق.

واستخدم جيش الاحتلال في بناء هذا الحاجز نحو 126 ألف طن من الحديد الصلب، وحين أتم الكيان الصهيوني بناءه عام 2021، وصفه بأنه الوحيد من نوعه في العالم. ومشروع تكنولوجي إبداعي من الدرجة الأولى، يحرم حماس من إحدى القدرات التي حاولت تطويرها.

ووفقاً لمحللين وخبراء في الشأن العسكري الصهيوني، فإن السياج الحديدي الذي كلف الكيان الصهيوني نحو 1.1 مليار دولار أميركي، فشل بشكل ذريع بأن يوفر درعاً دفاعية حول غلاف قطاع غزة، وبحسب اعترافات الجيش الصهيوني، فقد تمكنت حماس صباح السبت 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من اختراق الجدار بسهولة تامة عند 29 نقطة.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon