
نشر موقع Israeli Genocide Tracker المهتم بمتابعة جرائم الاحتلال الصهيوني في حرب الإبادة على قطاع غزة، صورا ويعلق عليها بالقول:" في ديسمبر 2023، وخلال احتلال منطقة المستشفى الإندونيسي، استولت الوحدات الإسرائيلية على مدرسة الكويت".
وتابع الموقع:" الوحدات الإسرائيلية حولت المدرسة إلى موقع "للتشخيص الجنائي"، كغطاء لعملية سرقة الأعضاء الحيوية على نطاق واسع لمئات الأسرى الفلسطينيين الذين قُتلوا أو تُركوا ليموتوا في المستشفى".
جدير بالذكر أن منشور الموقع يتزامن مع تصريحات الدكتور محمد أبو سلمية مدير مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة والذي اتهم الاحتلال الصهيوني بسرقة أعضاء بشرية لمئات الشهداء من قطاع غزة.
وكان الكيان الصهيوني سجّل رقماً قياسياً تقدم من خلاله بطلب إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية، بعد مشاركة أكثر من ألف متبرع بالكلى من أحياء، في صورة جماعية بالقدس، احتفاءاً بوصول عدد عمليات التبرع إلى نحو ألفي عملية وفق منظمة "متنات حاييم"، غير أن هذا الإنجاز يتزامن مع جدل فلسطيني متجدد، عقب تصريحات لمسؤولين فلسطينيين تسائلوا خلالها عن مصادر هذه الأعضاء، في ظل تقارير تتحدث عن جثامين فلسطينية سلمت سابقاً وهي تفتقد إلى أعضاء داخلية.
ورفعت موسوعة غينيس للأرقام القياسية الحظر المفروض على طلبات التسجيل من الكيان الصهيوني، وأنها ستقبل الرقم القياسي الصهيوني لأكبر عملية تبرع بالكلى على الإطلاق، وفقًا لمسؤولين صهاينة.
وبالتوازي، أثار مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة د. منير البرش، تساؤلات حول مصادر الأرقام المعلنة بخصوص التبرع بالكلى من قبل الكيان الصهيوني، وفي تصريحات أدلى بها، البرش قال: "إن "الأرقام وحدها لا تجيب على السؤال الأساسي.. من أين جاء هذا العدد الهائل من الكلى؟"، في إشارة منه إلى الشهادات الموثقة التي تتحدث عن جثامين فلسطينية تم إعادتها إلى قطاع غزة "ناقصة الأعضاء ومن دون تقارير تشريح" على حد تعبيره.
وفي منشور له على منصة إكس، أضاف البرش: "نحن لسنا ضد التبرع بالأعضاء.. لكننا ضد تحويل القيم الإنسانية إلى واجهة دعائية، واستغلال الجسد الفلسطيني حيا أو شهيدا" كما جاء في منشوره، مؤكدا البرش أن "غياب الشفافية ومنع الرقابة الدولية يجعل من "الشك حقاً ومن المساءلة واجباً"، مندداً وعلى حسب تعبيره بأنه "كيف يكافؤ الصمت بالأرقام"، وطالب البرش بإجابات واضحة حول مصادر الأعضاء وآليات الإشراف عليها. كما دعا إلى تدخل دولي للتحقيق في القضية.
في سياق متصل، كانت تقارير فلسطينية رسمية وإعلامية أفادت بان عدداً من جثامين الفلسطينيين التي أعدها الكيان الصهيوني بعد احتجازها، وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ظهر عليها "آثار تعذيب وإعدامات ميدانية مع صعوبة بالغة في تحديد هوياتها".
بينما تحدثت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ومسؤولون حقوقيون عن "أعضاء مفقودة" في بعض الجثامين بينها قرنيات وأعضاء داخلية، وهي اتهامات نفاها الكيان سابقاً لكنها أثيرت مراراً خلال السنوات الماضية لا سيما في قضية "بنك الجلود".
تجدر الإشارة إلى أنه ووفقاً لأرقام المرصد العالمي للتبرع وزراعة الأعضاء والتي تعتمدها منظمة الصحة العالمية، كان الكيان الصهيوني يحتل المرتبة 28 عالمياً في عمليات التبرع بالأعضاء من أحياء، ليقفز ترتيبها إلى الصدارة ويحتل المرتبة الأولى عالمياً في العام 2026.








