
شهدت الضفة والقدس المحتلتين، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تصعيدًا خطيرًا في اعتداءات المستوطنين، التي طالت المقدسات، والمواطنين، والصحفيين، والممتلكات، في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر محلية بأن 142 مستوطنًا اقتحموا صباح اليوم الخميس ساحات المسجد الأقصى المبارك، وسط أجواء من التدنيس والاستفزاز، حيث أدى المستوطنون طقوسًا جماعية، وصفقوا وغنّوا بحماية قوات الاحتلال، في استمرار لسياسة انتهاك حرمة المسجد.
وفي الأغوار الشمالية، هاجم مستوطنون المشاركين في مسيرة سلمية في خربة ابزيق شرقي طوباس، كما اعتدوا بالضرب على صحفيين أثناء تغطيتهم للأحداث في خربة بزيق، إلى جانب شن هجمات على محيط خيام الأهالي في خربة سمرة.
وفي وسط الضفة، اقتلع مستوطنون نحو 300 شجرة زيتون في بلدة ترمسعيا شرقي رام الله، فيما أقدموا على إحراق مركبتين وكتابة شعارات معادية خلال هجومهم على قرية الطيبة، إضافة إلى الاعتداء على مواطنين في مناطق متفرقة شرقي رام الله، واقتحام بلدتي مخماس ويبرود شمال شرقي المدينة.
كما طالت الاعتداءات محافظات الخليل ونابلس، حيث شن المستوطنون هجمات متكررة على منطقة "حمروش" في بلدة سعير شمالي الخليل، واعتدوا على مزارعين واقتلعوا عشرات أشجار الزيتون في مسافر يطا، فيما هاجموا مزارع دجاج في قصرة، واحتجزوا مزارعًا في برقا، واعتدوا على مواطنين بينهم نساء في بيتا، واستولوا على منزل في جوريش وعقربا قرب نابلس.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض، وسط مطالبات حقوقية بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال ومستوطنيه على جرائمهم المتصاعدة.
وانطلقت دعوات فلسطينية واسعة، للتصدي لإرهاب المستوطنين في الضفة المحتلة، بكل وسائل المقاومة المتاحة.








