
اقتحمت مجموعات المستوطنين، اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأدوا طقوسًا تلمودية بحماية قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر مقدسية أن 168 مستوطنًا بينهم 76 طالبًا يهوديًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى صباح اليوم، عبر باب المغاربة، وأدوا جولات استفزازية وطقوسًا تلمودية في باحاته.
ولفتت المصادر إلى أنه في الوقت التي تسهل قوات الاحتلال اقتحامات المستوطنين، سلمت عددًا من المقدسيين قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك.
وحذّر مختصون في شؤون القدس من تصعيد ملحوظ في الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال بحق المسجد الأقصى ورواده، قبيل حلول شهر رمضان المبارك، في إطار سياسة استباقية تهدف إلى فرض قيود مشددة على الوصول إلى المسجد وتنظيم أداء العبادات فيه، بما يمهّد لواقع أمني جديد خلال الشهر الفضيل.
وأكد المختصون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعٍ ممنهجة لتفريغ المسجد الأقصى من رواده النشطين، عبر استدعاء الشبان المقدسيين المؤثرين والتحقيق معهم، وفرض أوامر إبعاد بحق عدد منهم، أو التهديد بمنعهم من دخول المسجد أو أداء الاعتكاف خلال رمضان.
وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال دأبت في كل عام على استخدام الأدوات ذاتها قبيل المواسم الدينية، بهدف تقليص الحضور الشعبي في الأقصى، وتسهيل فرض إجراءات أمنية مشددة، تشمل التضييق على المصلين وتقييد أعداد الوافدين، خصوصًا من فئة الشباب.
مبادرة استيطانية تهويدية
وفي السياق، أطلقت إحدى جماعات "الهيكل" المزعوم مبادرة جديدة حملت اسم "شبكة مجتمعات جبل الهيكل" وتهدف إلى تعزيز وعي المستوطنين بما تسميه "الهيكل" وتكريس ارتباطهم به، من خلال بناء قيادات محلية وتشكيل مجتمعات نشطة داخل المستوطنات.
كما تعهدت الجماعة بتوفير دعم شامل للمقتحمين وقادتهم، يشمل الإرشاد والمرافقة الشخصية خلال الاقتحامات، إضافة إلى الإسناد الإعلامي واللوجستي والأمني، في خطوة تعكس تصعيدًا خطيرًا في محاولات فرض الوجود الاستيطاني داخل المسجد الأقصى وتغيير هويته الإسلامية والتاريخية.








