iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
من تجليات طوفان الأقصى
أزمة عميقة تعصف بالمنظومة الأكاديمية الصهيونية
اﻷربعاء, 7 يناير 2026
شارك الخبر
image

كشفت بيانات حديثة من مؤشر Nature Index العلمي المرموق، عن ضربة قاسية تلقاها معهد وايزمان الصهيوني للعلوم، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، وذكرت البيانات، أن معهد وايزمان تراجع للمرة الأولى في تاريخه إلى خارج قائمة أفضل 100 مؤسسة أكاديمية في العالم.

وبحسب البيانات، فإن هذا التراجع الحاد يأتي في سياق التداعيات المتراكمة لعملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في 7 اكتوبر 2023، وما تبعها من تصعيد عسكري واسع وهجمات صاروخية إيرانية، إضافة إلى تصاعد المقاطعة الأكاديمية الدولية للاحتلال الصهيوني على خلفية حرب الإبادة المستمرة على غزة، وبحسب التصنيف لعام 2025، حل معهد وايزمان في المرتبة 111 بين المؤسسات الأكاديمية، والمرتبة 122 في الترتيب العام العالمي، بعد أن كان يحتل مواقع متقدمة خلال السنوات الماضية.

وأرجعت التقارير العبرية هذا الانهيار إلى تضرر مباشر للبنية التحتية البحثية، بعد إصابات صاروخية إيرانية طالت المعهد في مستوطنة رحوفوت المقامة على أراض الفلسطينيين خلال العام الماضي، وأخرجت عشرات المختبرات ومباني الأبحاث من الخدمة، ما أدى إلى شلل نحو ربع النشاط البحثي للمؤسسة، والضربة لم تقتصر على معهد وايزمان وحده، إذ أظهر المؤشر تراجعا جماعيا لمعظم الجامعات الصهيونية الكبرى؛ فالجامعة العبرية في القدس، والتخنيون في حيفا، وجامعة بن غوريون، سجلت جميعها انخفاضا ملحوظا في تصنيفاتها، في مؤشر واضح على أزمة عميقة تضرب المنظومة الأكاديمية الإسرائيلية.

ويعزو مراقبون هذا التراجع إلى تراجع الإنتاج العلمي، وتعطل الأبحاث، وهجرة الكفاءات، إلى جانب العزلة المتزايدة التي يواجهها الكيان الصهيوني في الأوساط الأكاديمية الدولية منذ اندلاع الحرب.

وفي وقت سابق، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إنه في ظل استمرار حرب الإبادة على غزة تواجه الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية أزمة غير مسبوقة، حيث تشير تقارير رسمية إلى أن البحث العلمي لدى الاحتلال أصبح على شفا الانهيار، حيث يأتي ذلك نتيجة لعدة عوامل وفق الصحيفة، منها المقاطعة الدولية المتصاعدة، وتراجع الاستثمارات الحكومية، ومغادرة العقول اللامعة إلى الخارج، بالإضافة إلى وقف منح البحوث من جميع أنحاء العالم.

ووفقا لتقرير صادر عن "الأكاديمية الوطنية للعلوم" لدى الاحتلال، فإن هناك انخفاضا مستمرا في استثمارات الاحتلال في البحث والتطوير الأكاديمي منذ أكثر من عقد؛ فبين عامي 2014 و2023، تراجعت الاستثمارات بنسبة 4%، وهي نسبة مقلقة للغاية مقارنة بالاتجاه الصاعد في معظم دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، التي زادت استثماراتها في هذا المجال بنسبة 20%، وأكد الرئيس الأكاديمي للأكاديمية، البروفيسور ديفيد هاريل قائلا: "إسرائيل أصبحت دولة منبوذة في الأوساط الأكاديمية".

وتقول الصحيفة: "إن الحرب المستمرة، والتي تصاعدت حدتها مع العمليات العسكرية الأخيرة ضد غزة، ساهمت بشكل كبير في تفاقم الأزمة، فقد أدت هذه الحرب إلى فرض مقاطعة دولية شديدة على المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، ما جعل الباحثين يعانون من نقص التمويل الدولي، خاصة من خلال برامج مثل "هوريزون أوروبا"، الذي كان أحد المصادر الرئيسية لدعم البحوث الإسرائيلية".

كما أن المقاطعة الأكاديمية، تأتي ضمن حملة أوسع لمقاطعة الكيان الصهيوني (BDS)، بدأت تعطي ثمارها بشكل واضح؛ فقد تم إلغاء العديد من المؤتمرات الدولية التي كان من المقرر عقدها لدى الاحتلال خلال السنوات الماضية، كما انخفضت دعوات العلماء الإسرائيليين للمشاركة في ندوات ومؤتمرات خارجية، وكشف التقرير أن هذا الوضع يؤثر بشكل خاص على علماء العلوم الإنسانية والاجتماعية، الذين يجدون أنفسهم محرومين من فرص التعاون الدولي.

بالإضافة إلى ذلك، ازدادت الهجمات النفسية والمعنوية على العلماء الصهاينة، سواء داخل أو خارج الكيان الصهيوني، وأشار العديد من الباحثين الشباب إلى أنهم يواجهون تحديات كبيرة في بناء مسيرتهم المهنية بسبب الأجواء المعادية التي تحيط بهم، ووفق الصحيفة، فإن أحد الأعراض الواضحة لهذه الأزمة تراجع عدد المنشورات العلمية الصهيونية في الدوريات الدولية المرموقة، كما أن هجرة العقول اللامعة إلى الخارج أصبحت ظاهرة متزايدة، حيث يبحث العلماء عن فرص أفضل في دول لا تعاني من مثل هذه الضغوط.

وأضافت بالقول: "هذا النزيف الفكري يهدد بتقويض مستقبل البحث العلمي في "إسرائيل"، خاصة وأن الجامعات تواجه صعوبة في استقطاب باحثين دوليين أو حتى الحفاظ على الكفاءات المحلية"، وحذر التقرير من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى "عواقب بعيدة المدى" على البحث العلمي لدى الاحتلال، وأكد أنه إذا كان الكيان الصهيوني يسعى للخروج من هذا المأزق، فلا بد من اعتبار الاستثمار في العلم والتعليم العالي أولوية قصوى، وإلا، فإن مستقبل البحث العلمي الصهيوني سيكون محفوفًا بالمخاطر، وقد يؤدي إلى تراجع مكانة الاحتلال على الساحة العالمية.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon