
عبَّر الاتحاد الأوروبي عن رفضه قرار إسرائيل فرض قانون تسجيل جديد على المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في فلسطين، محذِّرًا من أن هذا القرار سيقيِّد عملها ويعرقل إيصال المساعدات.
وطالب الاتحاد الأوروبي، في بيان له، بالسماح لهذه المنظمات بمواصلة عملياتها وتقديم الدعم المنقذ للحياة للمدنيين في غزة والضفة.
وأشار البيان إلى أن المجلس الأوروبي دعا إسرائيل إلى عدم تطبيق قانون التسجيل بصيغته الحالية، لضمان وصول «سريع وآمن ومن دون عوائق» للإغاثة وبالحجم المطلوب.
وشدَّد الاتحاد على أن تدهور الوضع الإنساني مع الشتاء وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية يجعل دور المنظمات الدولية حاسمًا لمنع المزيد من الضحايا.
واختتم بيان الاتحاد الأوروبي بالتأكيد على أن القانون الدولي الإنساني يُلزِم جميع أطراف النزاع بتسهيل مرور المساعدات الإنسانية دون عرقلة.
وكتبت المفوِّضة الأوروبية المعنية بالمساعدة الإنسانية، حجة لحبيب، على منصة إكس: «كان الاتحاد الأوروبي واضحا: لا يمكن تطبيق قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية»، بعدما أعلنت إسرائيل الثلاثاء أنها ستمنع المنظمات غير الحكومية من العمل في قطاع غزة عام 2026 إذا لم تُسلِّم قائمة موظفيها الفلسطينيين بحلول الأربعاء.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فجر السبت، إسرائيل إلى التراجع عن قرارها بمنع دخول العديد من المنظمات الإنسانية الدولية إلى قطاع غزة، وذلك بحسب بيان صادر عن المتحدث باسمه.
وقال ستيفان دوغاريك إن غوتيريش «قلق جدًّا إزاء إعلان السلطات الإسرائيلية تعليق أنشطة العديد من المنظمات غير الحكومية الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، وإنه «يدعو إلى التراجع عن هذا الإجراء».
وحذَّرت المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، من أن إجراءات التسجيل الإسرائيلية الأخيرة، تهدد بوقف عمليات المنظمات غير الحكومية الدولية في وقت يواجه فيه المدنيون احتياجات إنسانية حادة وواسعة النطاق، رغم وقف إطلاق النار في غزة.
ونقلت وسائل إعلام عن بيان أصدرته 53 منظمة دولية غير حكومية، قولها إن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ستعيق العمل الإنساني في غزة والضفة.
وقالت المنظمات في بيان، إن 37 منظمة غير حكومية دولية، تلقت إشعارا رسميا بانتهاء تسجيلها في 31 ديسمبر/ كانون الأول2025، ويُفعل ذلك فترة مدتها 60 يوما، تُلزم بعدها هذه المنظمات بوقف عملياتها في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأوضحت أنه على الرغم من وقف إطلاق النار، فإن الاحتياجات الإنسانية لا تزال بالغة الشدة، ففي غزة، تعيش أسرة واحدة من كل أربع أسر على وجبة واحدة فقط يوميًا.
ولفتت المنظمات إلى أن المنخفضات الجوية الشتوية أدت إلى نزوح عشرات الآلاف، ما ترك 1.3 مليون شخص بحاجة عاجلة إلى المأوى.
وفي سياق متصل، نددت حماس، بالقواعد الإسرائيلية المثيرة للجدل التي تهدد بموجبها بمنع 37 منظمة إنسانية من دخول غزة ابتداء من الخميس، معتبرة أنها تشكل «سلوكا إجراميا»
وأكدت الحركة في بيان، إن إسرائيل تسعى إلى «تسييس العمل الإغاثي، وتحويله إلى أداة ابتزاز لشعبنا الفلسطيني»، مطالبة المجتمع الدولي «بالتحرك العاجل والفاعل لإدانة هذا السلوك الإجرامي».








