
ا أكدته مصادر طبية رسمية.
وقالت وزارة الصحة إن المستشفيات ووحدات العناية بالأطفال حديثي الولادة باتت عاجزة عن استيعاب تزايد الحالات، في ظل الانهيار الكامل للمنظومة الصحية ونقص الأدوية والمكملات الغذائية الأساسية للأمهات الحوامل، وعلى رأسها حمض الفوليك والبروتينات والفيتامينات الحيوية للنمو السليم للجنين.
وأوضحت الوزارة أن نسب التشوهات الخَلقية ارتفعت على نحو ملحوظ، وشملت عيوبًا حادة في الدماغ، والجهاز العصبي، وتشوه الأطراف، وخللاً في القلب والجهاز الهضمي، إلى جانب ازدياد حالات استسقاء الرأس التي تتطلب تدخلًا جراحيًا عاجلًا، غير أن نقص الأجهزة الجراحية والكوادر المتخصصة يحول دون ذلك.
وأكدت الوزارة أن أسباب الطفرة غير المعتادة في هذه الحالات تعود إلى سوء التغذية الشديد للأمهات خلال الحمل، ونقص الرعاية قبل الولادة، إضافة إلى التعرض المتكرر لمخلفات القذائف والأسلحة وآثارها الكيميائية المحتملة على الأجنة، فضلًا عن الضغط النفسي الحاد الذي تعيشه الحوامل تحت القصف والنزوح.
وقالت مصادر طبية في مستشفيات جنوب القطاع إن "أطفالًا يولدون بأطراف ناقصة، وآخرين دون أجزاء حيوية في أجسادهم، وبعضهم بتشوهات دماغية كاملة"، في ظل غياب القدرة على التدخل الطبي أو الإحالة للعلاج الخارجي.
وطالبت وزارة الصحة الجهات الدولية والأمم المتحدة بـ"تدخل عاجل لتأمين الأدوية، وأجهزة التنفس، وحضّانات المواليد، والمواد الغذائية الأساسية للحوامل"، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي يعني زيادة في معدلات الوفيات بين حديثي الولادة، وتحول الحالات المشوّهة إلى كارثة صحية ممتدة عبر الأجيال.








