
سلّطت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية في نسختها الإلكترونية الضوء على اصطفاف آلاف الصهاينة في طوابير طويلة أمام مبنى السفارة البرتغالية، عقب إعلانها عن إمكانية الحصول على موعد لإصدار أو تجديد جواز السفر دون حجز مسبق، وقالت السفارة: "إنها أطلقت حملة أسمتها "العودة إلى الماضي" تتيح للمتقدّمين الوقوف في طابور مباشر للحصول على موعد خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط المقبلين لتجديد جواز السفر أو بطاقة الهوية البرتغالية".
وأدى الإعلان إلى طوابير ضخمة غير مسبوقة، حيث قال بعض الحاضرين: "إنهم انتظروا ساعات طويلة، في حين اختار آخرون المغادرة بعد رؤية حجم الطابور"، وقالت مستوطنة صهيونية من مستوطنة ريشون لتسيون: "وصلت عند 08:00 صباحا، والآن أصبحت 10:20 دقيقة. الوضع جنوني. فكرت في العودة لكن أقنعوني بالبقاء. هناك نحو 500 شخص قبلي".
من جانبه، قال مستوطن صهيوني آخر للصحيفة: "جئت لأجدد الجواز (البرتغالي).. أحب بلدي، لكن الجواز البرتغالي يفتح فرصا عديدة، خصوصا في أوروبا، سواء للدراسة أو السفر دون قيود"، حيث يأتي هذا الإقبال وسط تزايد رغبة الصهاينة بالحصول على جوازات أوروبية، وخاصة البرتغالية، التي تمنح حاملها حرية حركة في دول الاتحاد الأوروبي وامتيازات تعليمية ومهنية.
يشار إلى أن صحيفة كالكاليست العبرية كشفت أن موجة هجرة آخذة بالاتساع من الكيان الصهيوني، إذ يكشف بحث جديد أعدّه 3 من كبار الباحثين في جامعة تل أبيب (البروفيسور إيتي آتر، والبروفيسور نيتاي بيرغمان، ودورون زمير) أن نحو 90 ألف صهيوني غادروا بين يناير/كانون الثاني 2023 وسبتمبر/أيلول 2024، منهم 50 ألفا عام 2023 بالإضافة إلى 40 ألفا حتى سبتمبر/أيلول 2024، وذلك بعد سنوات من "الاستقرار النسبي" في ميزان الهجرة، والنتيجة الأخطر، بحسب الصحيفة، تتمثل في خسارة خزينة الكيان الصهيوني 1.5 مليار شيكل (395 مليون دولار) من الإيرادات الضريبية خلال الفترة المذكورة، وهي خسارة سنوية ما كانت ستتكرر لو بقي هؤلاء داخل الكيان.








