
أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بيانًا حذّرت فيه من الارتفاع الخطير في معدلات سوء التغذية بين أطفال قطاع غزة، مؤكدة تسجيل نحو 9,300 حالة سوء تغذية حاد لدى أطفال دون سن الخامسة خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وأوضحت المنظمة أن استمرار مستويات سوء التغذية المرتفعة يعرّض حياة الأطفال ورفاههم لخطر كبير، خصوصًا مع دخول فصل الشتاء الذي يسرّع انتشار الأمراض ويرفع احتمالات الوفاة بين الأطفال الأكثر ضعفًا. وأشارت إلى أن الفحوصات التي أجرتها بالتعاون مع شركائها في قطاع غزة خلال أكتوبر كشفت عن آلاف الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد.
وأكدت اليونيسف أن كميات كبيرة من إمدادات الشتاء ما تزال عالقة على حدود قطاع غزة، داعية إلى إدخال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، في ظل افتقار آلاف الأطفال للمأوى المناسب، والصرف الصحي، والملابس الدافئة، والحماية من البرد، مضيفة المنظمة أن الكثير من المواد الأساسية، وخاصة الأغذية الحيوانية المصدر، غير متوفرة أو باهظة الثمن بالنسبة لغالبية سكان القطاع، فيما تواجه آلاف الأسر النازحة فصل الشتاء داخل ملاجئ مؤقتة دون بطانيات أو حماية من الظروف الجوية القاسية.
وأشارت اليونيسف إلى أن قطاع غزة يحتاج ما يقارب 300 ألف خيمة ووحدة سكنية مسبقة الصنع لتلبية الاحتياجات الأساسية للمأوى، بعد الدمار الواسع الذي أصاب البنية التحتية خلال العامين الماضيين، مجددة في الوقت نفسه دعوتها إلى فتح متزامن لجميع المعابر المؤدية إلى القطاع، وتسهيل إجراءات التخليص، والسماح بمرور الإغاثة عبر جميع طرق الإمداد المتاحة، بما في ذلك عبر مصر وفلطين المحتلة عام 48 والأردن والضفة الغربية، وبما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي.








