
حثّ عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على التحقيق سريعاً بما أورده تقرير سري صادر عن هيئة رقابية حكومية حول مئات الانتهاكات لحقوق الإنسان التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة المحاصر، وفقا لما ذكرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية، ليل الأربعاء - الخميس.
وقدّم السيناتوران كريس فان هولين (من ماريلاند) وجاك ريد (من رود آيلاند) عريضةً إلى روبيو، محذرين في رسالة إلى وزارة الخارجية يوم الثلاثاء من أنّ التأخير في التدقيق في حوادث القتل والتعذيب والإساءة في غزة يُقوّض القوانين التي تحظر تقديم المساعدة الأمنية الأميركية للوحدات العسكرية الأجنبية المتهمة بشكل موثوق بارتكاب مثل هذه المخالفات.
كما وقّع تسعة أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ على هذه المبادرة. وكتب السيناتوران: "بدون آليات إنفاذ فعّالة، تُصبح هذه القوانين والسياسات بلا معنى".
وصدر التقرير السري الذي استشهد به أعضاء مجلس الشيوخ عن مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية، والذي خلص إلى أن تراكم الحوادث المتعلقة بالوحدات العسكرية الإسرائيلية قد يستغرق من وزارة الخارجية سنوات لدراستها بشكل كامل.
وكانت "واشنطن بوست" أول من نشر هذه الاستنتاجات الشهر الماضي. وكتب أعضاء مجلس الشيوخ: "في ضوء هذه النتائج، نحثكم على تنفيذ توصيات مكتب المفتش العام بسرعة والبت في هذه القضايا في الوقت المناسب لضمان الامتثال للقانون الأميركي". وعندما سُئل مسؤول في وزارة الخارجية عن الرسالة، قال إن "الوزارة على دراية بالتزاماتها القانونية وتلتزم بها" ولم يستجب الجيش الإسرائيلي لطلب التعليق.
وقالت الصحيفة إنه في حين أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه الأول ستيف ويتكوف بوقوع خسائر بشرية ومجازر واسعة النطاق في غزة، لم تُعلن وزارة الخارجية بعدُ عن عدم أهلية أي وحدة إسرائيلية للحصول على مساعدات أميركية بموجب "قانون ليهي"، الذي يحظر تمويل الوحدات العسكرية الأجنبية المتهمة بشكل موثوق بانتهاكات حقوق الإنسان.
وتعد نتائج التقرير، المرة الأولى التي يقرّ فيها تقرير حكومي أميركي بحجم الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والتي تندرج تحت أحكام "قانون ليهي"، وهو التشريع الذي سمي بهذا الاسم نسبة إلى السيناتور السابق باتريك ليهي (ديمقراطي من فيرمونت)، الذي قدمه.
وتُعد إسرائيل أكبر متلقٍّ تراكمي للمساعدات الأميركية في العالم، إذ تتلقى سنوياً ما لا يقل عن 3.8 مليارات دولار، وحصلت على عشرات المليارات الإضافية في السنوات الأخيرة.
وتشمل الحوادث البارزة في غزة التي لا تزال تنتظر قراراً أميركياً، اغتيال سبعة من عمال منظمة "المطبخ المركزي العالمي" في إبريل/ نيسان 2024، واستشهاد أكثر من 100 فلسطيني وإصابة 760 آخرين كانوا متجمعين حول شاحنات إغاثة قرب مدينة غزة في فبراير/ شباط 2024.








