iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
ما لم تحلّ أزمة رواتب الاسرى
المحرّرون المبعدون من حركة فتح يلوّحون بتصعيد ضد فتح وسلطتها
الخميس, 27 نوفمبر 2025
شارك الخبر
image

يشكو الأسرى المحرّرون المُبعَدون إلى مصر من أبناء حركة فتح، تدهور أوضاعهم المعيشية والإنسانية، وسط ما يصفونه بتجاهل كامل من قيادة سلطة عباس، الأمر الذي فاقم من حالة الاحتقان بينهم ودفعهم إلى التحضير للإعلان عن خطوات احتجاجية، وفق ما يكشف مصدر قيادي في اللجنة العليا للأسرى المحررين المبعدين من حركة فتح. 

ويبلغ عدد المحرّرين من حركة فتح نحو 190 أسيرًا أُبعدوا إلى مصر بعد الإفراج عنهم ضمن صفقات طوفان الأحرار في المفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس والاحتلال الصهيوني خلال أشهر يناير، وفبراير، وأكتوبر من العام الجاري، فيما بلغ عدد الأسرى المحرّرين المبعدين إلى مصر نحو 383 أسيرًا خلال هذه الصفقات، بينهم قرابة 90 أسيرًا جرى استقبالهم في عدّة دول، أبرزها تركيا، وماليزيا، ودول أخرى استقبلت أعدادًا قليلة محدّدة مثل الجزائر وإسبانيا. 

 ويشير المصدر إلى أن ما وصل إليه المحررون من ظروف لم يعد يُحتمل، وإن الكيل قد طفح في ظل استمرار تهميش ملفهم وضعف المتابعة الرسمية لمعاناتهم، وبحسب رواياتهم، فإن أبرز أزماتهم تتمثل في قطع رواتبهم خلال الشهر الأخير، وهو ما وصفوه بالجريمة، مشيرين إلى أنهم يدركون حساسية الظروف السياسية التي تمر بها سلطة عباس والضغوط الخارجية المفروضة عليها، إلا أن وقف رواتب الأسرى، ولا سيما المحررين المبعدين، يشكّل تجاوزًا لا يمكن القبول به، ويستحضر المصدر تصريحات سابقة لرئيس السلطة محمود عباس، التي يقول فيها: "إن آخر قرش سيُصرف على عائلات الشهداء والأسرى"، معتبرًا أن واقعهم اليوم يناقض تلك الالتزامات.

ويشير المصدر إلى أن المبعدين سلّموا قيادة سلطة عباس طلبًا واضحًا بالحصول على حقوقهم كاملة، إلى جانب تأمين استقرار حياتهم، سواء عبر الإقامة الدائمة في مصر أو في أي دولة أخرى يختارونها، معتبرين أن ذلك من صميم مسؤوليات السلطة تجاههم، ويؤكد أن بقاءهم في الفنادق المصرية لفترات طويلة خلق بيئة خانقة أشبه بالسجن، حيث أن الحركة مقيدة، والخروج لا يتم إلا بتصاريح محددة ووفق رقابة مشددة، وهو ما يترك أثرًا سلبيًا على صورتهم العامة وعلى ظروفهم النفسية والمعيشية.

كما يطالب الأسرى المبعدون سلطة عباس بالتحرك لفتح معبر الكرامة أمام العائلات التي يمنعها الاحتلال من زيارة أبنائها، ويقدّرون عدد هذه العائلات بأكثر من مئة أسرة باتت محرومة من لقاء ذويها منذ إبعادهم، ورغم وجود محادثات وساطة تُدار بين الأسرى المبعدين ورئاسة سلطة عباس في مقر المقاطعة، يقودها رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إلا أن تلك النقاشات، وفق رواياتهم، لم تُفضِ حتى الآن إلى أي نتائج ملموسة.

ويشير المحرّرون إلى أن جولات سابقة من الحوار مع السلطة أفضت إلى أربع صيغ اتفاق بخصوص رواتب الأسرى، لكن أيًا منها لم يُنفّذ، كما يتحدثون عن اتفاق سابق يقضي بتفريغ جميع المحررين ضمن الأجهزة الأمنية ثم إحالتهم إلى التقاعد لتأمين رواتب ثابتة، قبل أن يتم التراجع عنه لاحقًا دون مبرر واضح، ويرى عدد منهم أن قطع الرواتب يشكّل محاولة لإنهاء حالة المقاومة والضغط على المقاومين من مختلف الاتجاهات.

وتتعمق معاناة الأسرى المبعدين مع الظروف الصحية الصعبة التي يعيشونها، حيث يتحمّل كل منهم تكاليف علاجه وعملياته الجراحية الناتجة عن سنوات طويلة من الاعتقال، دون أن يحصل على دعم كافٍ من السفارة أو مؤسسات السلطة، باستثناء حالات قليلة تتكفل بها وزارة الصحة، وفق المصدر، والذي لفت إلى أن وفدًا من قيادة حركة فتح كان من المقرر أن يزورهم قبل نحو شهر لمناقشة مطالبهم، إلا أن الاحتلال منع سفره. 
وكان الاحتلال الصهيوني منع وفدًا من حركة فتح من التوجه إلى مصر؛ للقاء وفود الأسرى المحررين المنتمين لحركة فتح، إلا أن أعضاء الوفد أوقفوا عند معبر الكرامة، وعندما علم الاحتلال بأن وجهتهم مصر، قررت إرجاعهم وهدّدت بسحب بطاقات الـ VIP الخاصة بهم وكان من بين أعضاء الوفد نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، إلى جانب قادة من فتح وهم روحي فتوح، وعزام الأحمد، ورائد اللوزي وسفير فلسطين في روسيا سمير الرفاعي.

ويتابع المصدر: "نتفاجأ بعد أيام أنه سُمح لأعضاءٍ من الوفد الذي منع من السفر إلينا، بالسفر إلى الصين دون أن تُدرج زيارتهم لمصر ضمن برنامجهم، وهذا يعدّ تجاهلًا لنا".

وفي ختام رسالتهم، يؤكد المحرّرون أنهم منحوا سلطة عباس مهلة لتقديم رد واضح بشأن قضية الرواتب التي وصفوها بأنها حق لا يجوز المساس به، ملوّحين بخطوات تصعيدية تبدأ بحملة إعلامية إذا لم تصلهم إجابة واضحة، في إشارة إلى تحوّل ملفهم من مستوى المطالب الإدارية إلى مسار ضغط علني أوسع.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon