
كشفت تقارير عبرية، أن تراجع حليفة الكيان الصهيوني، أذربيجان عن قرارها إرسال قوات ضمن القوة الدولية المقترحة للعمل داخل قطاع غزة، يكشف حجم الصعوبات التي تواجهها كلٌّ من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني في تشكيل هذه القوة.
وقالت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية: "إنه لا توجد أي دولة حتى الآن أبدت استعدادًا واضحًا للمشاركة في القوة متعددة الجنسيات أو إرسال جنودها إلى غزة، ما يرجح التقديرات في "إسرائيل" أن هذه القوة "قد لا تُشكَّل إطلاقًا" في نهاية المطاف".
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن تقديرات جيش الاحتلال أن الولايات المتحدة الأمريكية ستحتاج أسابيع وربما أشهر قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن تشكيل القوة الدولية، على أن تنتشر داخل قطاع غزة وليس داخل الكيان الصهيوني.
وكشفت الصحيفة أن خبراء قانونيين في الأمم المتحدة يعقدون اجتماعات مع قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي لبحث صلاحيات هذه القوة وحدود عملها، مشيرة إلى انشغال فرق من داخل "مركز التنسيق المدني العسكري" في كريات غات بتجهيز "الأرضية الميدانية" اللازمة لاستقبال القوة الدولية فور إقرارها، بينما تعقد ست فرق تخطيط اجتماعات يومية في مقرّ التنسيق الأميركي، بمشاركة ممثلين عن 21 دولة، لبحث مستقبل قطاع غزة وهيكل القوة المقترحة ومهامها في المرحلة المقبلة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها: "إنه لا يوجد "نموذج مشابه لقوة دولية من هذا النوع في العالم"، وأن جهات إسرائيلية تدرس تجارب سابقة "ليس بهدف الاقتداء بها، بل لفهم ما يجب تجنبه"، بينما تؤكد أن القوة المقترحة لغزة يجب أن تكون "مختلفة تمامًا" عن النماذج التقليدية.
واعتبر الجيش الصهيوني، بحسب يديعوت، أن نموذج "يونيفيل" مثالًا سلبيًا في النقاشات الجارية، مشيرًا إلى أن فشل القوة خلال العامين الأخيرين يعود إلى "نجاح حزب الله في ترهيب جنود القبعات الزرقاء" ومنعهم من دخول مناطق تتصاعد فيها قدرات الحزب العسكرية.
وبحسب التقرير، يشدد المسؤولون الصهاينة على أن سيناريو مماثل "لن يُسمح بحدوثه" في مناطق مثل دير البلح أو خان يونس، في حال استكمال انسحاب الجيش من "الخط الأصفر" ضمن المرحلة الثانية من خطة الانسحاب.
والجمعة الماضية، قال مصدر في وزارة الخارجية الأذربيجانية: "إن بلاده لا تعتزم إرسال قوات حفظ سلام إلى قطاع غزة ما لم يتحقق وقف كامل لإطلاق النار بين "إسرائيل" وحركة "حماس"، موضحا أن أذربيجان لا تريد تعريض قواتها للخطر، ولن يحدث ذلك إلا إذا توقف العمل العسكري تماما، مشيرًا إلى أن أي مشاركة من هذا النوع تتطلب موافقة البرلمان الأذربيجاني.
ويأتي الموقف الأذربيجاني في وقت تجري فيه محادثات تقودها الولايات المتحدة الأمريكية مع عدة دول، بينها إندونيسيا والإمارات ومصر وقطر وتركيا، ضمن خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتشكيل قوة دولية مؤلفة من نحو 20 ألف جندي تهدف إلى تحقيق الاستقرار في قطاع غزة بعد الحرب.
وأشار رئيس لجنة الأمن في البرلمان الأذربيجاني إلى أن اللجنة لم تتلقَّ أي مشروع قانون بشأن إرسال قوات حتى الآن، وهو شرط دستوري قبل أي مشاركة محتملة، وبحسب مشروع القرار المطروح على مجلس الأمن الدولي، فإن القوة المقترحة ستكون مخوّلة باستخدام "جميع التدابير اللازمة" بما في ذلك استخدام القوة لتنفيذ مهامها في حفظ الأمن داخل قطاع غزة.








