
رفضت قوى وفصائل فلسطينية، يوم الثلاثاء، القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن قطاع غزة، معتبرة أن القرار يتجاوز المرجعيات الدولية، ويهدف إلى فرض ترتيبات ميدانية خارج الإرادة الوطنية الفلسطينية.
وأوضحت الفصائل في بيان، أن أي قوة دولية يُراد نشرها في غزة ستتحول إلى شكل من أشكال الوصاية أو الإدارة المفروضة، مما يقيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإدارة شؤونه.
تأكيد شرعية المقاومة
وقالت الفصائل: إن القرار يضرب حقوق الفلسطينيين الأساسية، بما فيها حق العودة وإقامة الدولة المستقلة، ويمثل "شراكة دولية في حرب الإبادة" التي يتعرض لها القطاع، كما يتجاهل الاعتداءات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، والحاجة إلى حماية دولية للسكان من إرهاب المستوطنين.
واعتبرت أن القرار لم يعالج جذور الصراع، ولم يدع إلى إنهاء الاحتلال أو إنهاء نظام الفصل العنصري، ولا يفتح طريقًا لتقرير المصير أو حق العودة.
كما أعربت الفصائل عن رفضها وصف المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، مؤكدة أن سلاحها جاء في سياق الدفاع عن الشعب الفلسطيني، وأن أي مقاربة تتجاهل غياب حماية دولية أو أفقًا سياسيًا لحقوق الشعب الفلسطيني تُكرس الاحتلال بدل إنهائه.
وأكدت أن أي قوة دولية يجب أن تكون تحت ولاية الأمم المتحدة فقط، وبالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية، دون إشراك الاحتلال أو منح أي صلاحيات ميدانية له.
حقوق فلسطينية
وجددت الفصائل التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ورفض أي ترتيبات دولية لا تحترم الإرادة الوطنية، مؤكدة أن إدارة المساعدات وإعادة الإعمار يجب أن تكون بقيادة فلسطينية وبالتعاون مع الأمم المتحدة.
ودعت الفصائل إلى منع استغلال القرار لتمديد العدوان، مشددة على أن أي ترتيبات دولية لا تضمن وقف الحرب والانسحاب الكامل "لن تكون ملزمة للشعب الفلسطيني".
من جانبه، قال محمد الهندي، نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، في تصريح للتلفزيون العربي، إنّ القوة الدولية المزمع تشكيلها "ستتولّى دور الاحتلال في غزة"، مضيفًا أن قرار مجلس الأمن الدولي "لا يضع أي اعتبار للسلطة الفلسطينية" في القطاع.
واعتبر الهندي أن قرار مجلس الأمن حوّل إدخال المساعدات وإعادة الإعمار إلى أداة للضغط على غزة، مشددًا على أن هذا القرار "يلغي ما جرى الاتفاق عليه بشأن حكومة تكنوقراط وطنية في القطاع".
وأضاف أن "مجلس السلام المفترض، الذي سيقوده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يمنح دورًا أمنيًا لإسرائيل عبر التحكم بالحدود"، معتبرًا أن "ترمب يريد تحويل غزة إلى قاعدة أميركية لتأمين المنطقة".
وطرحت واشنطن مشروع القرار من أجل نشر قوة متعددة الجنسيات بغزة، في ظل اتفاق وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" يسري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.








