
أثار ما يُعرف بـ"قانون الجزيرة" الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي بقراءة أولية صباح الثلاثاء، موجة من الانتقادات في الأوساط الإعلامية والحقوقية، وسط تحذيرات من أنه يشكل خطوة جديدة نحو تقييد حرية الصحافة وإحكام السيطرة على الفضاء الإعلامي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويرى أستاذ الإعلام الرقمي في كلية الإعلام الحديث بالجامعة العربية الأمريكية، الدكتور سعيد معلا، أن هذا القانون لا يمكن النظر إليه بمعزل عن المسار الذي يسير فيه الاحتلال خلال العامين الماضيين، والذي يقوم على تكريس سياسات القمع والتحكم وترسيخ مفهوم "الحكم العسكري" الذي يعيد إلى الأذهان ممارسات خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
وقال معلا في تصريح صحفي ، إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى عبر مثل هذه التشريعات إلى "إحكام السيطرة على الفضاء الإعلامي ومنع وسائل الإعلام – سواء العربية منها أو الأجنبية – من نقل الحقيقة إلى العالم"، مشيرًا إلى أن الحرب الأخيرة كشفت هذا التوجه بوضوح، من خلال "الاعتداء على الصحفيين ومصادرة معداتهم في محاولات ممنهجة لطمس الصورة الحقيقية لما يجري على الأرض".
وأضاف أن ما يحدث يعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والإعلام، حيث أصبحت الرقابة الميدانية جزءًا من السياسة الرسمية في التعامل مع التغطية الإخبارية، وهو ما "يتنافى مع كل القيم الديمقراطية التي تدّعي إسرائيل التمسك بها".
وأقرّ الكنيست الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء، بقراءة أولية، مشروع قانون يتيح للحكومة إغلاق وسائل الإعلام الأجنبية دون الحاجة إلى موافقة قضائية مسبقة.
وبحسب صحيفة هآرتس العبرية، فإن القانون الجديد يحوّل ما كان يُعرف بـ"قانون الجزيرة" من أمرٍ مؤقتٍ إلى تشريع دائم، يسمح بإغلاق أي وسيلة إعلام أجنبية داخل إسرائيل بذريعة "الإضرار بأمن الدولة"، بغضّ النظر عن حالة الحرب أو الطوارئ.








