
يحذّر تقرير جديد أعدّه رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الصهيونية الأسبق تامير هايمان والباحث أفيشاي بن شوشان غورديش من مرحلة "هزّة إستراتيجية" قد يواجهه الكيان الصهيوني مع انتهاء الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويؤكد الكاتبان أنّ على الكيان الصهيوني استغلال الفترة الحالية لتعميق شراكته مع الإدارة الجمهورية، قبل أن تتغيّر الخارطة السياسية في واشنطن وتعود إدارة ديمقراطية أكثر انتقاداً للكيان الصهيوني وسياسته في قطاع غزة والضفة الغربية.
بحسب التقرير، تشهد الولايات المتحدة الأمريكية تغيراً عميقاً في بنيتها الاجتماعية والسياسية، يتمثل في صعود التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي الذي بات يرى الكيان الصهيوني رمزاً للهيمنة البيضاء والاستعمار، مقابل الضحية الفلسطينية.
هذا التحول ينعكس في استطلاعات رأي حديثة تُظهر انخفاضاً قياسياً في تأييد الأميركيين للكيان الصهيوني، إذ كشف استطلاع "بيو" أنّ 53% من الأميركيين باتوا يحملون نظرة سلبية تجاه الكيان، في حين انخفضت نسبة التأييد بين الشباب الجمهوريين إلى 46%. أما بين المسيحيين الإنجيليين البيض، الذين مثّلوا لعقود قاعدة الدعم الأوسع، فقد تراجعت نسبة التأييد من 69% عام 2018 إلى 34% عام 2021.
ويرى التقرير أن هذا الاتجاه "يهدّد بتحويل الكيان الصهيوني من حليف إستراتيجي إلى عبء سياسي على واشنطن"، خاصة بعد الحرب على قطاع غزة وتصاعد النقد داخل الجامعات ووسائل الإعلام الأميركية.
ويحذّر التقرير من أن نافذة العمل أمام الكيان الصهيوني قصيرة، فبحلول عام 2026 تبدأ الانتخابات النصفية الأميركية، ثم الحملة الرئاسية في 2028، ولذلك يدعو إلى "عدم الركون إلى دعم ترامب" بل الإسراع في تحويل التفاهمات السياسية والعسكرية إلى اتفاقات مكتوبة وملزمة قبل تبدّل الإدارة.
ويقدّم التقرير اليوم الذي يلي ترامب قراءة قلقة داخل المؤسسة الأمنية الصهيونية، إذ يعترف بتغيّر البيئة الأميركية وفقدان التعاطف الشعبي، لكنه يوصي بمواجهة ذلك عبر تعميق التحالف مع ترامب واستثمار نفوذه الإقليمي لتأمين شبكة حماية إستراتيجية طويلة المدى، وبذلك، يسعى الكيان الصهيوني إلى تمديد اللحظة الترامبية قدر الإمكان قبل أن تعصف بها تحولات واشنطن القادمة.








