
تواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ273 على التوالي، وسط حملات اعتقال ومداهمات منازل، وإطلاق نار حي تجاه المواطنين، وتخريب للممتلكات، في حين تواصل المقاومة استهداف قوات الاحتلال والمستوطنين، مع اندلاع مواجهات واسعة في شوارع المدينة ومحيطها.
وقالت اللجنة الإعلامية لمخيم جنين، في بيان لها، اليوم الإثنين، إن عدد شهداء جنين ارتفع منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 21 يناير 2025 إلى 65 شهيدًا ارتقوا برصاص واستهدافات الاحتلال بينهم 4 برصاص واعتداءات أجهزة أمن السلطة"
وأضافت، أن جنين وبلداتها ومخيمها شهدت اقتحامات متكررة واعتقالات موسعة، واستهداف المدنيين والمرضى والمزارعين، وسط تصعيد خطير في الانتهاكات اليومية بحق السكان الأبرياء.
ونعت اللجنة الأسير محمود طلال عبد الله من مخيم جنين، الذي ارتقى شهيدًا بعد معاناة مع مرض السرطان داخل سجون الاحتلال، جرّاء الإهمال الطبي المتعمد الذي فاقم حالته الصحية وأدّى إلى وفاته خلف القضبان، بعد أن أمّره الاحتلال بالخروج عبر الطائرات المسيّرة في بداية العملية العسكرية.
كما ارتقى الشاب سليم راجي حسن الفار من بلدة الزبابدة جنوب جنين، بعد تعرضه لضربٍ وحشي على الرأس من قبل جنود الاحتلال قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام شمال القدس، أثناء توجهه إلى عمله.
وفي بلدة قباطية جنوب جنين، استمرت الحملة العسكرية باقتحام منازل واعتقالات، حيث اعتقلت القوات الشاب أوس ماجد حنايشة بعد مداهمة منزله، كما اعتقلت حمودة محمود الدبعي، أسيد محمود الدبعي، ولؤي الدبعي من أبناء الشهيد محمود الدبعي، في إطار استهداف لعائلات الشهداء والمقاومين، وفق البيان.
كما أصيبت امرأة مسنّة بعيار ناري في القدم، وأُطلقت الرصاص خلال مواجهات عنيفة شهدتها البلدة.
وفي بلدة يعبد جنوب غرب جنين، شهدت اقتحامًا متكررًا هو الثاني خلال 24 ساعة، حيث داهمت قوات الاحتلال عمارة أبو صفط، ونصبت قناصة على أسطح المنازل في حي أبو شمله، وسط تحليق للطائرات المسيّرة واستنفار كبير في صفوف القوات.
واعتدى جنود الاحتلال على سائق مركبة إسعاف من مركز برطعة الطبي أثناء نقله لمريض بالسرطان، ما أدى إلى كسر في يده اليسرى وجروح في عينه، رغم وجود تنسيق مسبق لعبور المركبة عبر حاجز دوتان العسكري.
كما امتد العدوان إلى بلدات الزبابدة، عرّابة، مسلية، وأم التوت، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين شبان غاضبين والقوات الإسرائيلية التي أطلقت الرصاص وقنابل الصوت، فيما حلّق الطيران المروحي على ارتفاع منخفض فوق أحياء جنين وبلداتها الجنوبية.
وأُصيب العامل حسن محمد شامي السمودي من بلدة اليامون برصاص الاحتلال قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام، في حين اعتدى المستوطنون بحماية الجيش على قاطفي الزيتون في بلدة كفر راعي جنوب غرب جنين، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق.
في الوقت ذاته، واصلت قوات الاحتلال اقتحاماتها المتكررة لقرى المحافظة مثل رمانة، الفندقومية، الحفيرة قرب قباطية، إلى جانب اقتحام حي المراح في مدينة جنين، حيث تم تخريب النُصب التذكارية للشهداء، في مشهد يعكس حقدًا وانتقامًا موجهًا ضد المدينة وشعبها الصامد.








