
شنّ جيش الاحتلال الصهيوني، سلسلة غارات جوية ومدفعية عنيفة على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في خرقٍ جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ الحادي عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ما أسفر عن استشهاد عشرة مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، وفق ما أفادت به مصادر طبية ومحلية، حيث أوضحت المصادر أن ستة من الشهداء ارتقوا إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية تجمعًا مدنيًا أمام "كافيه تويكس" غرب مدينة دير البلح، بينهم أطفال، فيما نُقل المصابون إلى مستشفى شهداء الأقصى.
حركة حماس وفي بيان لها أكدت التزامها بتنفيذ الاتفاق بدقة ولم يقدم الوسطاء أو الضامنون أي دليل على خرق أو عرقلة من جانبنا، وأن الاحتلال خرق الاتفاق منذ اليوم الأول وارتكب العديد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، ومن بين هذه الخروقات شملت نشاطا خارج حدود الخط الأصفر المنصوص عليه في الاتفاق.
ومن بين الشهداء الذين تم التعرف عليهم: يحيى المبحوح، مسلم بدر، زكريا أبو حبل، حسين الصوالحة، محمد أبو رفيع، وعائد صبري سلمان، كما استُشهد ثلاثة مواطنين في مخيم النصيرات بعد قصفٍ استهدف نقطة شحن داخل نادي الأهلي، في حين دمّرت غارة أخرى منزلًا في مخيم البريج وسط القطاع.
وفي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، استُشهدت المواطنة نسمة أسعد الغلبان، وأُصيب عدد من النازحين إثر قصفٍ استهدف خيمة إيواء قرب مدينة أصداء، بينما واصلت المدفعية الصهيونية قصف مناطق عبسان والزنة شرق خان يونس، وسط تحليق مكثف للطائرات الاستطلاعية.
وتزامن ذلك مع غارات على مدينة رفح بدعوى "إزالة تهديدات وتدمير أنفاق عملياتية"، وفق ما زعم جيش الاحتلال الذي قال إن الهجمات جاءت ردًا على انفجار استهدف مركبة هندسية صهيونية شرق رفح وأدى لإصابة أربعة جنود، بينهم اثنان بحالة خطيرة.
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بأن الاحتلال ارتكب 47 خرقًا للاتفاق منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، أسفرت عن استشهاد 38 فلسطينيًا وإصابة 143 آخرين، محذرًا من أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد بانهيار التفاهمات التي أوقفت حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ عامين، والتي أودت بحياة أكثر من 68 ألف فلسطيني وأصابت نحو 170 ألفًا آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.








