iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
خبر
هل أوروبا تتحدى "إسرائيل"؟
سفن حربية تحرس "أسطول الصمود" المتوجهة إلى غزة
الجمعة, 26 سبتمبر 2025
شارك الخبر
image

ما تزال بعض العواصم الأوروبية تتعامل مع الاعتراف بالدولة الفلسطينية كإنجاز سياسي مستقل، دون أن تضع شرط وقف الإبادة في قطاع غزة كأساس لأي حل، ما يجعل المشهد الراهن يعكس انفصالًا خطيرًا بين مسارين: الاعتراف بالدولة الفلسطينية من جهة، ووقف حرب الإبادة من جهة أخرى

وكتب سليمان أبو ارشيد في مقال تحليلي أن خطوة إيطاليا وإسبانيا بتحريك سفن حربية لمرافقة "أسطول الصمود" المتجه إلى كسر الحصار عن غزة، تمثل نقلة نوعية في الموقف الأوروبي تجاه حرب الإبادة التي تشنها "إسرائيل" على القطاع
فهذه الخطوة، بحسبه، تُترجم الانتقال الأوروبي من "مرحلة القول إلى الفعل"، ومن الاكتفاء بالإدانة إلى المواجهة العملية لاعتداءات "إسرائيل" وقرصنتها في عرض البحر.

وأوضح أبو ارشيد أن "أسطول الصمود"، الذي يضم 50 سفينة إغاثة ومتضامنين من 45 دولة، يحظى للمرة الأولى بغلاف حماية عسكري أوروبي في وجه "العربدة الإسرائيلية" وانتهاكها لحرية الملاحة، وهو ما يُعد رسالة سياسية بليغة بأن هناك دولًا غربية وازنة لم تعد تقبل باستباحة الاحتلال للقانون الدولي.

وأشار الكاتب إلى تصريحات رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز من نيويورك، والذي شدّد على أن بلاده "مُصرة على ضمان احترام القانون الدولي وحرية مواطنيها بالإبحار بأمان"، خاصة بعد الاعتداءات المتكررة من مسيّرات إسرائيلية على سفن الإغاثة
واعتبر أبو ارشيد أن هذا الموقف يأتي استكمالًا لخطوات مدريد السابقة، مثل إلغاء صفقات سلاح ضخمة مع تل أبيب، في دلالة على سياسة أوروبية متقدمة تقودها إسبانيا.

لكن أبو ارشيد يرى أن المشهد لا يخلو من تناقض. ففي حين تتبنى إسبانيا وإيطاليا مواقف عملية، جاءت المبادرة الفرنسية بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون للاعتراف بالدولة الفلسطينية منفصلة عن الواقع الميداني
واعتبر أن مبادرة ماكرون أقرب إلى "تعويض دبلوماسي" عن قصور فرنسي في مواجهة الإبادة الجارية في غزة، إذ لم تترافق مع خطوات عقابية أو ضغوط فعلية على "إسرائيل".

واستشهد الكاتب بما قاله الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي: "في اليوم الذي احتفل فيه الرئيس الفرنسي بمؤتمر حل الدولتين، كانت الدولة الفلسطينية أبعد من أي وقت مضى". 
وأوضح أن المشهد كان كاريكاتوريًا: نتنياهو، المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، يستعد للأناقة في نيويورك، بينما يُمنع رئيس السلطة محمود عباس من الحضور، ويكتفي بمتابعة النقاش من خلف الشاشة.

ويؤكد أبو ارشيد أن الاعترافات الأوروبية المتتابعة بالدولة الفلسطينية لم تنقذ حتى الآن "طفلًا واحدًا من الموت في غزة"، في ظل استمرار عمليات الإبادة والتجويع والتهجير
بل إن الإجماع الإسرائيلي غير المسبوق – من أقصى اليمين إلى ما يُسمى باليسار – يرفض بشكل قاطع حل الدولتين
وضرب مثالًا بموقف يائير جولان، زعيم حزب "الديمقراطيين"، الذي اعتبر أن إقامة دولة فلسطينية "مدمرة لإسرائيل"، داعيًا بدلًا من ذلك إلى "انفصال مدني" مع الإبقاء على السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة.

ويضيف أبو ارشيد أن الهيمنة الأميركية على الموقف الأوروبي، خصوصًا تحت إدارة يمينية متطرفة خاضعة للإنجيليين، جعلت من المبادرة الفرنسية مجرد "ضريبة كلامية" لا أكثر
وفي المقابل، فإن هيمنة اليمين الديني الاستيطاني على القرار في "إسرائيل" جعلت المعارضة الإسرائيلية عاجزة، خائفة ومستسلمة.

نسخ الرابط
فلسطين
غزة
جرائم الحرب
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon