
في جريمة حرب متكاملة الأركان، أقدم العدو الصهيوني على تنفيذ هجوم وحشي استهدف أحد طوابق مبنى الياسين في مستشفى ناصر بمحافظة خان يونس، أسفر عن استشهاد 15 مواطنا بينهم الصحفيين حسام المصري ومحمد سلامة ومعاذ أبو طه ومريم أبو دقة وذلك أثناء أدائهم لواجبهم المهني في تغطية الأوضاع الإنسانية من داخل المستشفى، إلى جانب استشهاد.
وبعد لحظات من استهداف الصحفيين، شنت قوات الاحتلال الصهيوني غارة ثانية استهدفت الطواقم الطبية والممرضين الذين هرعوا لإنقاذ الجرحى، ليتكرر المشهد الإجرامي باستهداف ثالث طال فرق الدفاع المدني أثناء محاولتهم انتشال الشهداء والمصابين من تحت الركام ليرتقي ضابط الإسعاف بالدفاع المدني عبد الله الشاعر إلى جانب استشهاد 11 مواطنا وإصابة آخرين بينهم الصحفيين حاتم عمر، (مصور وكالة رويترز)، وجمال بدح (مصور قناة فلسطين اليوم الفضائية) حيث وصفت جراح عدد من المصابين بالخطيرة.
الجريمة الصهيونية التي تمّت عبر استهداف متعمد ومتتابع لثلاث فئات محمية بموجب القانون الدولي – الصحفيين، الكوادر الطبية، وأطقم الدفاع المدني – تمثل خرقًا صارخًا لكل المواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة التي تُلزم بحماية العاملين في المجالين الصحفي والإنساني.
من جانبه أعلن المكتب الإعلامي الحكومي ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين إلى 244 صحفياً بعد الإعلان عن استشهاد أربعة صحفيين باستهداف مستشفى ناصر، حيث ارتفع عدد الشهداء من الصحفيين إلى (244 شهيداً صحفياً) منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وذلك بعد الإعلان عن استشهاد الزملاء الصحفيين:
*الصحفي الشهيد/ حسام المصري*
الذي يعمل مصوراً صحفياً مع وكالة رويترز للأنباء
*الصحفي الشهيد/ محمد سلامة*
الذي يعمل مصوراً صحفياً مع قناة الجزيرة
*الصحفية الشهيدة/ مريم أبو دقة*
التي تعمل صحفية مع عدة وسائل إعلام بينها اندبندنت عربية وAP
*الصحفي الشهيد/ معاذ أبو طه*
الذي يعمل صحفياً مع شبكة NBC الأمريكية
وقال المكتب في بيانه: "استشهد الزملاء الصحفيين عندما ارتكب الاحتلال "الإسرائيلي" جريمة مروّعة بقصف مجموعة من الصحفيين كانوا في مهمة تغطية صحفية بمستشفى ناصر بمحافظة خان يونس (جنوب قطاع غزة)، وراح ضحية هذه الجريمة العديد من الشهداء".
وأعرب المكتب الإعلامي الحكومي عن إدانته بأشد العبارات استهداف وقتل واغتيال الاحتلال الصهيوني للصحفيين الفلسطينيين بشكل ممنهج، مطالبا الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وكل الأجسام الصحفية في كل دول العالم إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة ضد الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة، محملا في الوقت نفسه الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية والدول المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية مثل المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا؛ نحملهم المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجرائم النَّكراء الوحشية.
وتابع المكتب: "نطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمنظمات ذات العلاقة بالعمل الصحفي والإعلامي في كل دول العالم إلى إدانة جرائم الاحتلال وردعه وملاحقته في المحاكم الدولية على جرائمه المتواصلة وتقديم مجرمي الاحتلال للعدالة، كما ونطالبهم بممارسة الضغط بشكل جدي وفاعل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، ولحماية الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة، ووقف جريمة قتلهم واغتيالهم".








