
أعلن وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب، استقالته من حكومة تصريف الأعمال، احتجاجًا على موقفها الرافض لفرض إجراءات جديدة ضد إسرائيل والتي تواصل جرائمها بحق قطاع غزة، وسياساته الاستيطانية المتسارعة في الضفة الغربية المحتلة.
وقال فيلدكامب: "إن الحكومة الهولندية لا تؤيد اتخاذ "إجراءات إضافية ذات أهمية ضد إسرائيل"، مشيرًا إلى أنه واجه مقاومة داخل مجلس الوزراء، رغم مناقشة مقترحاته بجدية في عدة اجتماعات رسمية، مضيفًا: "لم أعد أمتلك الثقة الكافية في قدرتي على الاستمرار في أداء مهامي كوزير للخارجية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة".
وكان فيلدكامب قد عبّر عن رغبته في اتخاذ تدابير إضافية ضد إسرائيل، في ضوء استمرار الحرب على قطاع غزة، وذلك بعد إعلان أمستردام في يوليو/تموز الماضي أن الوزيرين في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش غير مرحب بهما في البلاد، حيث تأتي الاستقالة في ظل انضمام هولندا إلى 21 دولة أخرى وقعت على بيان مشترك، أدانت فيه مصادقة إسرائيل على مشروع استيطاني كبير في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة ذلك "انتهاكًا للقانون الدولي وغير مقبول".
وتعكس استقالة فيلدكامب تصاعد التوتر داخل الأوساط السياسية الأوروبية بشأن سياسات إسرائيل، خاصة في ظل الجرائم المتواصلة في فلسطين المحتلة، والتي أدت إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الأمم المتحدة الجمعة بشكل رسمي عن حالة المجاعة في قطاع غزة، محملة إسرائيل المسؤولية عن ذلك، مؤكدة أن نصف مليون فلسطيني في القطاع يعيشون تحت خطر "الجوع الكارثي"، في ظل الحصار والعدوان المتواصل منذ عام 2023.








