
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر يوم الثلاثاء، عن عشرة أسرى فلسطينيين من قطاع غزة، بعد اختطافهم وإخفائهم قسرًا خلال حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على القطاع منذ أكثر من ٢٢ شهرا.
وقالت مصادر صحفية إن الأسرى وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وهم في حالة صحية ونفسية صعبة نتيجة ما تعرضوا له من تعذيب وسوء معاملة في سجون الاحتلال. ويخضع الأسرى حاليًا للفحوصات الطبية اللازمة.
وبحسب "مكتب إعلام الأسرى" (تابع لحماس)، فإن المفرج عنهم هم:
خليل الرحمن عصام عرام – 23 عامًا – خانيونس
محمد سامي محمود الهسي – 32 عامًا – مخيم الشاطئ
محمد فاروق حمدان أبو عودة – 46 عامًا – جباليا
محمد موسى خضر الحواجري – 17 عامًا – خانيونس
أحمد حماد أحمد الفرا – 43 عامًا – خانيونس
باسل زياد عبد الله أبو سليمان – 29 عامًا – النصيرات
محمد مصطفى عبد أبو زين – 38 عامًا – المغازي
إبراهيم خليل إبراهيم أبو سعود – 40 عامًا – رفح
رزق سليمان رزق سلوت – 24 عامًا – خانيونس
أحمد أسامة نايف موسى – 23 عامًا – خانيونس
ووفق مصادر حقوقية، أُفرج عن الأسرى العشرة بعد فترات اعتقال متفاوتة، في ظل ظروف احتجاز قاسية شملت التعذيب الجسدي والنفسي، الإهمال الطبي المتعمد، الحبس الانفرادي، والحرمان من الغذاء والرعاية الصحية، ضمن سياسة عقابية ممنهجة بإشراف جهات عليا في حكومة الاحتلال، وفي مقدمتها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
وبحسب مؤسسات الأسرى، بلغت حصيلة الاعتقالات في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء الحرب على غزة، نحو 18,500 فلسطيني، فيما تصنّف سلطات الاحتلال نحو 1,747 أسيرًا من غزة كـ"مقاتلين غير شرعيين" في خطوة خطيرة تتيح احتجازهم في معسكرات عسكرية مغلقة خارج أي رقابة قانونية أو دولية.
وأكد خبراء في القانون الدولي أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات صارخة لاتفاقية جنيف الرابعة، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وسط صمت دولي وتواطؤ غربي فاضح.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، استُشهد في سجون الاحتلال 75 أسيرًا ممن تم الإعلان عن هوياتهم، بينهم 46 من معتقلي غزة، بالإضافة إلى عشرات آخرين من القطاع استُشهدوا في المعسكرات والسجون دون أن يكشف الاحتلال عن أسمائهم أو ظروف استشهادهم، إلى جانب آخرين أُعدموا ميدانيًا أو ما زالوا رهن الإخفاء القسري.
وترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 214 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.








