
طالب 93 نائبا في مجلس النواب الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو، بفتح تحقيق عاجل في تركيبة وعمل “مؤسسة غزة الإنسانية”، التي تتولى حاليا إدارة مواقع توزيع المساعدات في قطاع غزة.
وأعرب المشرعون في رسالة رسمية عن قلقهم العميق من أن تصبح المؤسسة الجهة الرئيسية أو الوحيدة المسؤولة عن إيصال المساعدات، رغم افتقارها للكفاءة والخبرة المطلوبة.
وأكدوا أن إيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين بشكل آمن وفعال هو التزام أخلاقي وضروري لأمن (إسرائيل) أيضًا، ولتحقيق تقدم في ملف الأسرى.
وانتقد النواب بشدة ما وصفوه بغياب الشفافية والرقابة على المؤسسة، مشيرين إلى أن نموذج التوزيع المعتمد، القائم على أولوية الوصول، تسبب في فوضى وسقوط ضحايا.
وطالبوا بالكشف عن مصادر تمويل المؤسسة، وتفاصيل تعاقدها مع شركات الأمن ومورّدي المساعدات.
وجاءت رسالة النواب الأمريكيين، في وقت اعتبر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أنّ “السبيل الأسرع لإنهاء الأزمات الإنسانية في غزة هو استسلام حماس وإطلاق سراح الرهائن (المحتجزين الإسرائيليين)”، وذلك في منشور على منصته “تروث سوشال”، من دون ذكر أي تفاصيل أخرى بخصوص المفاوضات المتعثرة الرامية إلى إبرام اتفاق لوقف الحرب على غزة وصفقة تبادل للمحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وتأسست مؤسسة غزة الإنسانية في شباط/فبراير 2025، وتدعي أنها تسعى لتخفيف الجوع في غزة، مع ضمان “عدم وصول المساعدات لحماس”، وبدأت عملياتها فعليًا في أواخر أيار/مايو.
وواجهت المؤسسة انتقادات واسعة من منظمات إغاثية أممية ودولية، شككت في حياديتها نظرا لدعمها من واشنطن وتل أبيب. وفي تموز/يوليو الجاري، طالبت أكثر من 170 منظمة إغاثة دولية بإغلاق المؤسسة فورا، معتبرة أن نموذجها التوزيعي يعرض حياة المدنيين للخطر بدلًا من إنقاذها.







