
قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، يوم الخميس، إن عشرة أيام مرّت على جريمة اختطاف الدكتور مروان الهمص من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، دون توفر أي معلومات عن وضعه الصحي أو ظروف اعتقاله.
وأكدت الوزارة في تصريح صحفي أن الاحتلال ينتهج سياسة الإخفاء القسري بحق الأسرى من الطواقم الطبية، مشيرة إلى أن 361 من الكوادر الصحية لا يزالون قيد الاعتقال في سجون الاحتلال.
وأضافت أن إفادات الأسرى المحررين وشهادات المحامين تكشف عن ظروف اعتقال صعبة وتنكيل ممنهج يتعرض له الطاقم الطبي، في انتهاك صارخ للقوانين الإنسانية والدولية.
ودعت الوزارة الجهات الدولية والحقوقية ذات العلاقة إلى ممارسة كامل نفوذها القانوني والإنساني للضغط على الاحتلال من أجل الإفراج الفوري عن جميع الأسرى من الكوادر الطبية، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم.
وفي ظهر يوم الاثنين، الموافق 21 من يونيو الجاري، أقدمت وحدة إسرائيلية مسلّحة خاصة على اختطاف مدير مستشفى أبو يوسف النجار، والمكلّف بإدارة ملف المستشفيات الميدانية والمتحدث باسم وزارة الصحة، الدكتور مروان الهمص، في سابقة خطيرة تُعد استهدافًا مباشرًا لصوت المرضى والجوعى والمعذّبين في قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة في تصريح صحفي: "إن هذا العمل الجبان، الذي استهدف أحد أبرز الأصوات الإنسانية والطبية التي نقلت للعالم أوجاع الأطفال الذين يموتون جوعًا، وآلام الجرحى المحرومين من الدواء، وصرخات الأمهات أمام بوابات المستشفيات، إنما يُجسّد نية مبيّتة لإسكات الحقيقة، وحجب معاناة شعب بأكمله يعيش أبشع كارثة صحية وإنسانية".
وترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 206 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.








