iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
كُفُّوا عن الكذب وإخفاء الحقائق
إسحاق بريك: حماس تعتمد حرب العصابات وليس أمامنا سوى وقف الحرب
اﻷثنين, 7 يوليو 2025
شارك الخبر
image

إسحاق بريك: حماس تعتمد تكتيك حرب العصابات وليس أمامنا سوى وقف الحرب
وصف اللواء احتياط في جيس الاحتلال، إسحاق بريك وحدة المتحدث باسم الجيش، بأنها "أكبر عملية احتيال على الإطلاق"، فلا مهام لها إلا الكذب المتعمد، وخداع الجمهور، وإخفاء الحقائق، وتضخيم صورة الجيش الصهيوني على حساب الحقيقة والمهنية والجاهزية العسكرية.

وقال بريك، في مقال نشرته صحيفة معاريف: "إن الغرض المعلن من وحدة المتحدث هو "تعزيز ثقة الجمهور بجيش الاحتلال، وتعزيز شرعية أنشطته، وردع العدو من خلال التأثير على الفضاء الإعلامي العام بطريقة عملية ومبتكرة، غير أنها تحولت إلى أداة لتلميع صورة الجيش، وتضليل المواطنين، وتقديم روايات مختلقة، بإشراف مباشر من القيادة العليا"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنّ هذه الوحدة تضم مئات الجنود والضباط، وتستهلك ميزانيات هائلة من دافعي الضرائب، قائلا: "لكنها لا تقول الحقيقة، بل تعمل على خلق واقع افتراضي يخدم هدفا سياسيا وعسكريا محددا، "ثقافة الكذب" أصبحت جزءا لا يتجزأ من سلوك المتحدث باسم الجيش، مشيرًا إلى أن المتحدثين العسكريين يتلقون توجيهات من رئيس الأركان مباشرة، وأن الهدف الأساسي لهم ليس إيصال المعلومات، بل ترسيخ صورة زائفة عن قدرة الجيش، بما يخدم القيادة السياسية والعسكرية، ويمنع إجراء الإصلاحات الضرورية".

وذكر بريك أن هذه "السياسة هي التي أوصلت الكيان الصهيوني إلى كارثة السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وإلى المأزق الراهن في قطاع غزة، حيث يعيش الجيش حالة من التدهور الشديد، لا سيما على مستوى الروح المعنوية والانضباط والجاهزية.

وتابع بريك: "الجمهور يعيش في وهم مدروس، نتيجة خطاب إعلامي خادع، تروجه وحدة المتحدث باسم الجيش، بدعم كامل من القيادة العليا، وبمساعدة المراسلين والمحللين العسكريين الذين أصبحوا أداة في يد المؤسسة العسكرية، ويفضلون الحفاظ على علاقاتهم مع المتحدثين بدلا من نقل الواقع للجمهور"، موضحا في الوقت نفسه أنَّ هؤلاء المراسلين شاركوا بفعالية في إخفاء حقيقة ما جرى يوم 7 أكتوبر، وواصلوا التغطية على الإخفاقات الكبرى للجيش خلال عملية "عربات جدعون" في غزة، وأنهم ما زالوا يروجون لانتصارات وهمية غير موجودة.

وانتقد بريك تصريحات المتحدث باسم الجيش حول السيطرة على 75 % من قطاع غزة، مؤكدا أن هذه التصريحات كاذبة ولا تستند إلى أي حقائق ميدانية، وأن هيكل القوات الفعلي في القطاع أصغر بعشرات المرات من الذي يروج له الجيش، بسبب انخفاض نسبة الحضور في القوات النظامية والاحتياطية، كاشفا في الوقت نفسه أن آلاف الجنود سرحوا أو تركوا الخدمة القتالية بسبب مشكلات نفسية حادة، وأن قيادة الجيش تتعمد التغطية على ذلك، موضحا أن حالة "الرفض الصامت" تتسع، وأن الكثير من الجنود من وحدات النخبة لم يعودوا مستعدين لمواصلة القتال.

وقال بريك: "إن الأكاذيب التي يروجها المتحدثون الرسميون لا تقف عند حدود غزة، بل تشمل أيضا محور فيلادلفيا، والأنفاق الممتدة من سيناء، والتي زعم الجيش سابقا أنه دمرها بالكامل، ليتضح لاحقا أنه لم يدمر سوى أقل من عشرين % منها، وأن حماس استعادت قوتها كاملة بنحو أربعين ألف مقاتل، وأن جنودنا لا يرون مقاتلي حماس لأنهم يتحصنون داخل الأنفاق ويشنون هجماتهم من هناك، ويختفون فورا، ما يفسر الخسائر التي يتكبدها الجيش مقابل نتائج محدودة للغاية".

ولفت الجنرال الصهيوني إلى أن المراسلين العسكريين يواصلون الترويج لأرقام وبيانات عارية عن الصحة، وأن رئيس الأركان نفسه ادعى مقتل ألفي عنصر من حماس في رفح، في حين أن القادة على الأرض لم يشهدوا سوى بضع عشرات من القتلى، ساخرا بريك من تصريحات قادة الألوية بأن عدم رؤية مقاتلي حماس دليل على السيطرة، وقال إن حماس تعتمد تكتيك حرب العصابات ولا تسعى لمواجهات مكشوفة، وهو ما لم تستوعبه قيادة الجيش بعد عامين من الحرب.

وانتقد بريك بشدة أداء رئيس الأركان الحالي، إيال زامير، وقال إنه يواصل سياسات الفشل نفسها، ويدفع الجيش إلى مستنقع غزة من جديد، بدلا من الاستعداد لأي حرب إقليمية محتملة، محذرا من أن الجيش لا يملك القدرة على مواجهة التهديدات على مختلف الجبهات، لا من حيث العتاد ولا من حيث القوى البشرية، ولا حتى على صعيد مواجهة الطائرات المسيرة أو الصواريخ الباليستية، مؤكدا أن القيادة السياسية والعسكرية تكذب على نفسها وعلى الجمهور.

وقال بريك: "إن الطريق الوحيد للخروج من الكارثة هو وقف فوري لإطلاق النار، والتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى، وإعادة تأهيل الجيش من جذوره، من خلال تدريب المشاة والهندسة، وتعزيز قدراته، واستعادة الاقتصاد والعلاقات الدولية"، داعيا في الوقت نفسه إلى تفكيك وحدة المتحدث باسم الجيش بالكامل، وبنائها من جديد على أساس الصدق والشفافية وروح الجيش، مع تقليص حجمها إلى عشرات الأفراد بدلا من مئات، ووضع لافتة فوق مدخلها كتب عليها: "لا ينشر هنا إلا الحقيقة".

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon