iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
سقط قناع الكيان
مركز بيو للأبحاث: انقلاب شعبي عالمي على الكيان الصهيوني
اﻷحد, 8 يونيو 2025
شارك الخبر
image

أظهر استطلاع عالمي واسع النطاق، نشره مركز بيو للأبحاث، أن الرأي العام الشعبي حول العالم ينظر بشكل انتقادي وسلبي للكيان الصهيوني وسياسته، خصوصًا في ظل قيادة رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو. 
الاستطلاع شمل أكثر من 28 ألف مشارك في 24 دولة، وكانت النتيجة: في 22 دولة من أصل 24، أن نسبة تأييد نتنياهو لم تتجاوز الثلث في جميع الدول باستثناء دولتين – كينيا ونيجيريا.

وليس هذا الاستطلاع وحيدًا في نتائجه، فقد أكدت دراسة أخرى أجراها معهد “يوجوف” الانخفاض الحاد في تأييد الكيان الصهيوني، خاصة في أوروبا، حيث وصل الدعم الشعبي لها إلى أدنى مستوياته على الإطلاق.

البيانات أظهرت أن النظرة العامة تجاه الكيان الصهيوني باتت سلبية في معظم دول العالم، من بين 24 دولة شملها الاستطلاع، أظهرت 20 منها غالبية واضحة تحمل رأيًا سلبيًا تجاه الكيان، حتى في الولايات المتحدة الأمريكية – الحليف التقليدي للكيان – فقد أبدى 53% من المستجيبين رأيًا سلبيًا، وهي زيادة كبيرة مقارنة بعام 2022.

أما في المملكة المتحدة، فقد ارتفعت نسبة الرافضين للكيان الصهيوني من 44% في عام 2013 إلى 61% اليوم. بينما كانت الدول العشر التي كانت لديها وجهات نظر أكثر سلبية تجاه الكيان وهي:

تركيا: 93% نظرة سلبية
إندونيسيا: 80%
اليابان: 79%
هولندا: 78%
إسبانيا والسويد: 75%
أستراليا: 74%
اليونان: 72%
إيطاليا: 66%
ألمانيا: 64%
هذه الأرقام تُظهر بوضوح حجم الرفض العالمي لسياسات الاحتلال، خصوصًا في ظل استمرار حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة وما صاحبه من مشاهد موثقة لجرائم الحرب التي يرتكبها جنوده.
هذا الاستطلاع ليس الأول من نوعه الذي يجريه مركز بيو للأبحاث حول نظرة العالم للكيان الصهيوني، لكنه بلا شك يكشف عن تحول في الرأي العام الدولي، ففي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، ارتفعت نسبة البالغين الذين يحملون موقفًا سلبيًا تجاه الكيان بـ 11 نقطة مئوية بين مارس 2022 ومارس 2025.

أما في 10 دول أُعيد فيها طرح الأسئلة بعد آخر استطلاع في عام 2013، فقد أظهرت سبع منها ارتفاعًا واضحًا في نسبة المعارضين للكيان الصهيوني، ففي بريطانيا على سبيل المثال، في 2013، كانت نسبة السلبية تجاه الكيان 44%، أما اليوم فقد وصلت إلى 61%، بينما تعتبر نيجيريا حالة خاصة؛ فقد ارتفعت فيها نسبتا التأييد والرفض في الوقت ذاته، بسبب تراجع عدد من قالوا “لا أعرف”.

وقد أظهر استطلاع آخر أجراه معهد يوجوف في مايو/أيار الماضي، انخفاض الدعم الشعبي للكيان الصهيوني في الدول الأوروبية إلى أدنى مستوى مسجل، وشمل الاستطلاع ست دول رئيسية: بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، الدنمارك، إسبانيا، وإيطاليا، وكانت النتائج كالتالي: أقل من خُمس المشاركين في أي من هذه الدول قالوا إن لديهم نظرة إيجابية تجاه الكيان.

في بريطانيا، مثلًا، عبّر 32% عن دعمهم للفلسطينيين، بينما قال 14% فقط إنهم يؤيدون الكيان الصهيوني، أما البقية فقال 21% إنهم يؤيدون كلا الجانبين بالتساوي، بينما لم يكن 32% متأكدين.

في فرنسا كانت نسبة دعم الكيان الصهيوني 18%، وألمانيا 17%، والدنمارك 18%، وإسبانيا 15%، أما في إيطاليا فانهارت النسبة إلى 7% فقط، وفي في جميع الدول الست، كان التأييد الشعبي للفلسطينيين أعلى من التأييد للكيان، على الرغم من أن الفارق في ألمانيا لم يتجاوز نقطة مئوية واحدة.

عدد أكبر من المشاركين أكدوا إنهم يستطيعون فهم مواقف الفلسطينيين تجاه الصراع ــ حتى ولو لم يتفقوا معها شخصيًا ــ في بريطانيا مثلًا، قال 51% إنهم يستطيعون فهم وجهة النظر الفلسطينية، بينما قال 22% فقط إنهم لا يستطيعون. أما بالنسبة للكيان الصهيوني، فالغالبية في فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا قالت بصراحة إنها لا تستطيع فهم موقف الكيان.

وعندما طُرح سؤال مباشر حول العدوان الصهيوني على قطاع غزة، جاءت النتائج: أغلبية ساحقة في جميع الدول قالت إن حرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 “غير مبررة”، وبحسب معهد يوجوف، هذه النسب تمثل أدنى مستويات الدعم للكيان في تاريخ استطلاعاته في ألمانيا، فرنسا، الدنمارك، إيطاليا، وإسبانيا. يُحمّلون الكيان المسؤولية عن حرب الإبادة الوحشية، غير المبررة.

واحدة من النقاط اللافتة التي أظهرتها البيانات في الاستطلاعات، هي أن الشباب في الدول ذات الدخل المرتفع – مثل أستراليا، كندا، فرنسا، كوريا الجنوبية، الولايات المتحدة الأمريكية – يعبرون عن موقف أكثر انتقاداً للكيان الصهيوني مقارنة بالأجيال الأكبر سناً، وقد وجد استطلاع رأي أجراه مركز بيو في العام الماضي أنه من بين الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، أعرب أكثر من ضعف عدد المتعاطفين مع الفلسطينيين عن تعاطفهم مع الصهاينة.

الاتجاه ذاته يظهر لدى من يعرفون أنفسهم بأنهم يساريون سياسيًا، ممن لا يترددون في التعبير عن رفضهم للكيان الصهيوني، مقارنةً بمن ينتمون إلى اليمين السياسي، فليس العمر وحده ما يصنع الفارق، فالانتماء السياسي يلعب دورًا أيضًا. 
ففي كل دولة طُرح فيها سؤال عن الميول الأيديولوجية، ظهر نمط واضح: اليساريون يعارضون الكيان الصهيوني بشكل أكبر بكثير من اليمينيين، ففي أستراليا، مثلًا، 90% من اليساريين يحملون موقفًا سلبيًا تجاه الكيان، مقارنة بـ 46% فقط من اليمينيين، أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فالفجوة الأيديولوجية كانت من أكبر الفجوات بين الدول التي شملها الاستطلاع؛ إذ إن 74% من الليبراليين لديهم نظرة سلبية تجاه الكيان الصهيوني، مقارنة بـ 30% من المحافظين.

التقرير لم يقتصر على آراء العالم تجاه الكيان الصهيوني، بل سأل الصهاينة أنفسهم: هل تعتقدون أن العالم يحترمكم؟، فكانت النتيجة، 58% من الصهاينة يقولون إن دولتهم لا تحظى بالاحترام الدولي الكافي أو لا تحظى بأي احترام على الإطلاق، فقط 39% يرون أن للكيان الصهيوني مكانة محترمة إلى حد ما أو بدرجة كبيرة. 
هذه الأرقام لم تتغير كثيرًا عن العام الماضي، لكن ما تغيّر هو مستوى التشاؤم: نسبة من يعتقدون أن الكيان الصهيوني لا يحظى بأي احترام على الإطلاق ارتفعت 9 نقاط كاملة، من 15% إلى 24%، واللافت أن الانقسام السياسي الداخلي يلقي بظلاله هنا أيضًا: فنصف الصهاينة المنتمين لليمين (49%) يعتقدون أن الكيان الصهيوني يحظى بالاحترام، مقابل 24% فقط من اليسار.

وبحسب تقرير مركز بيو، الثقة الدولية في رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو – المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية – منخفضة في معظم الدول التي شملها الاستطلاع باستثناء كينيا ونيجيريا، لم تتجاوز نسبة الثقة بنتنياهو حاجز الثلث في أي دولة شملها الاستطلاع، واللافت أن الثقة فيه منخفضة بشدة في دول رئيسية مثل أستراليا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، إندونيسيا، إيطاليا، اليابان، هولندا، إسبانيا، السويد، وتركيا، بل إن الأغلبية في بعض هذه الدول عبّرت عن انعدام كامل للثقة به.

أما في المجتمع الصهيوني فيواجه نتنياهو أيضًا انقسامًا شعبيًا. ووفقًا لتقرير آخر لمركز بيو نفسه، ينظر إليه 53% من الصهاينة الذين شملهم الاستطلاع نظرة سلبية، مقارنةً بـ 45% ممن ما زالوا يؤيدونه، كما كان أداء قادة المعارضة ضعيفًا: فقد ارتفعت نسبة عدم الرضا عن بيني غانتس من 44% إلى 54% خلال العام الماضي، بينما ينظر 61% من الصهاينة الآن إلى يائير لابيد نظرة سلبية، بينما أعرب 35% فقط عن رأي إيجابي، ومن بين مؤيدي لبيد، يُعرّف 78% أنفسهم بأنهم علمانيون، مقارنةً بـ 70% من قاعدة غانتس، وفي المقابل، 86% من مؤيدي نتنياهو متدينون أو متشددون دينيًا.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon