
أمر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بتسليح "عصابات إجرامية" في قطاع غزة، بـ"الأسلحة الخفيفة وبنادق هجومية"، بواسطة جهاز الأمن الإسرائيلي، بحسب ما كشف رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، يوم الخميس.
وعقّب مكتب نتنياهو على تصريحات ليبرمان، من دون أن ينفي صحتها، فيما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن إسرائيل شرعت منذ أسابيع بتسليح مشبوهبن أمنيا" في قطاع غزة، بذريعة مواجهة حركة "حماس".
وقالت الهيئة إن هذه الخطوة، تندرج في إطار "سياسة وجهود إسرائيلية منظمة لمواجهة حماس"، مشيرةً إلى أن الرقابة العسكرية فرضت تعتيماً على الموضوع خلال الفترة الماضية، قبل أن تصادق على النشر، اليوم، بعد الضجة التي أثارتها تصريحات ليبرمان.
وزعمت أن هدف العملية "هو دعم جهات معارضة في قطاع غزة تعمل ضد حكم حماس"، مؤكدة أن هذه الخطوة "نُفّذت بمصادقة نتنياهو، من دون علم الكابينت وكافة الجهات في الأجهزة الأمنية".
وكان ليبرمان قد قال في مقابلة مع الإذاعة العامة الإسرائيلية، إن "إسرائيل زوّدت عصابات إجرامية في غزة ببنادق هجومية وأسلحة خفيفة، بأمر من نتنياهو. هذه الأسلحة تصل إلى مجرمين ومن ثم تُوجَّه نحو إسرائيل". وقدّر أن هذه "الخطوة لم تُعرض على الكابينت"، وأضاف أن "رئيس الشاباك على علم بها، لكن لا أعتقد أن رئيس الأركان يعلم عنها. نحن نتحدث عن جماعات على غرار تنظيم داعش في غزة".
وأضاف "لا أحد يستطيع أن يضمن أن هذه الأسلحة لن تُستخدم ضد إسرائيل. ليست لدينا قدرة على المراقبة أو التتبع"، قائلاً: "لست متأكداً من مدى قدرة رئيس الشاباك، رونين بار، على أداء مهامه، قبل أسبوع واحد من مغادرته".
وأشار ليبرمان إلى أن الغموض لا يزال يكتنف هوية الجهة التي صادقت على هذه العملية، مشيراً إلى انه "ليس من الواضح من صادق على هذه العملية، وإن كان وزير الأمن يسرائيل كاتس، يعلم بها، ولا حتى الكنيست".
وعلى الأثر، علق مكتب نتنياهو على تصريحات ليبرمان، من دون أن ينفي صحة المزاعم، لكنه اكتفى بالقول إن "إسرائيل تعمل على حسم المعركة ضد حركة حماس بطرق مختلفة ومتنوعة، بناءً على توصيات جميع قادة الأجهزة الأمنية".
من جهتها، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أمنية رفيعة، أن "ميليشيات مسلّحة في قطاع غزة تتعاون مع إسرائيل"، وقالت إن هذه الميليشيات مكونة من "فلسطينيين من غزة لا ينتمون إلى حماس ولا إلى فتح، ويقاتلون ضد حماس ويساعدون في تأمين مراكز توزيع المساعدات".
وأفادت بأن شخصاً يدعى ياسر أبو شباب، وهو فلسطيني من سكان غزة، "لا يرتبط بحماس"، يقود ميليشيا مسلّحة تنشط في منطقة رفح "برعاية قوات الجيش الإسرائيلي". وأضافت أن هذه المجموعة تعمل "بدعم إسرائيلي وفي المناطق التي سيطر عليها واحتلها الجيش"، وتساهم في القتال ضد "حماس".
وظهرت عناصر من مجموعة أبو شباب في مقاطع مصورة من القطاع وهم يرتدون زياً شبيهاً بالزي الإسرائيلي، مع خوذ وسترات واقية متطورة.








